تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فقال لي : « إنّ قولك هذا كخبز به إبرة ، وإنّ بين قلبي وقلبك نافذة . وقد اطعلت على ( حقيقة ) حالك من تلك النافذة ، فرأيت حالك ، فلم يعد يخدعني مقالك » . ولو لم تكن روح عيسى ملجئي ، لقطعني الملك إرباً ، على طريقة اليهود . 355 وإني - من أجل عيسى - أهب روحي ، وأقدّم رأسي ، فإني مدين له بمائة ألف من المنن . ولست أبخل على عيسى بروحي ، ولكنيّ ملم غاية الإلمام بدينه . فأدركت أن من الحيف أنَّ هذا الدين الطاهر يلقي الهلاك بين الجهلاء . فالشكر للَّه ولعيسى ، إذ أصبحتُ لهذا الدين الحقّ هاديا . ولقد خلصت من اليهود واليهودّية ، حتى عقدت الزِّنار حول وسطي . 360 إن الدور دور عيسى أيها الناس ، فاستمعواً بأرواحكم إلى أسرار دينه » . فصنع الملك بالوزير ما أشار به عليه ، وبقي الخلق في عجب لهذا الأمر . ودفع به إلى النصارى ، فشرع الوزير بعد ذلك في الدعوة .

كيف تقبّل النصارى مكر الوزير

فاتجه إليه الآلاف من النصارى ، وأخذوا يجتمعون في داره . فأوضح لهم في الخفاء سر الإنجيل والزّنار والصلاة .