فقال لي : « إنّ قولك هذا كخبز به إبرة ، وإنّ بين قلبي وقلبك نافذة .
وقد اطعلت على ( حقيقة ) حالك من تلك النافذة ، فرأيت حالك ، فلم يعد يخدعني مقالك » .
ولو لم تكن روح عيسى ملجئي ، لقطعني الملك إرباً ، على طريقة اليهود .
355 وإني - من أجل عيسى - أهب روحي ، وأقدّم رأسي ، فإني مدين له بمائة ألف من المنن .
ولست أبخل على عيسى بروحي ، ولكنيّ ملم غاية الإلمام بدينه .
فأدركت أن من الحيف أنَّ هذا الدين الطاهر يلقي الهلاك بين الجهلاء .
فالشكر للَّه ولعيسى ، إذ أصبحتُ لهذا الدين الحقّ هاديا .
ولقد خلصت من اليهود واليهودّية ، حتى عقدت الزِّنار حول وسطي .
360 إن الدور دور عيسى أيها الناس ، فاستمعواً بأرواحكم إلى أسرار دينه » .
فصنع الملك بالوزير ما أشار به عليه ، وبقي الخلق في عجب لهذا الأمر .
ودفع به إلى النصارى ، فشرع الوزير بعد ذلك في الدعوة .
كيف تقبّل النصارى مكر الوزير
فاتجه إليه الآلاف من النصارى ، وأخذوا يجتمعون في داره .
فأوضح لهم في الخفاء سر الإنجيل والزّنار والصلاة .