لم تبق أمامه زجاجة أخرى .
فهو حين كسر تلك الزجاجة مضت الزجاجتان من أمام عينيه .
وهكذا يصير المرء أحول من الهوى والغضب ! فالغضب والشهوة يجعلان الرجل أحول ، وهما يصرفان الروح عن استقامتها .
فإذا حلّ الغرض احتجب الفضل ، وغشى العين مائة حجاب من القلب .
335 ومتى يميز القاضي بين الظالم والمظلوم إذا ترك الرشوة تستقرّ في قلبه ؟
لقد صار الملك من الحقد اليهودي أحول على تلك الصورة ، فالأمان يا رب الأمان .
فقتل مائة ألف من المؤمنين المظلومين ( قائلًا ) : « إنّني أنا الملجاً والظهير لدين موسى » .
الوزير يعلّم الملك المكر
وكان لهذا الملك وزير كافر مخادع ، كان يستطيع أن يربط في الماء عُقداً ! فقال للملك : « إنّ النصاري يعملون للمحافظة على أرواحهم ، ولهذا فهم يخفون دينهم عن الملك .
340 فلا تقتلهم ، فما في قتلهم فائدة ، فالدين لا رائحة له ، فلا هو مسك ولا هو عود !