تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
لم تبق أمامه زجاجة أخرى . فهو حين كسر تلك الزجاجة مضت الزجاجتان من أمام عينيه . وهكذا يصير المرء أحول من الهوى والغضب ! فالغضب والشهوة يجعلان الرجل أحول ، وهما يصرفان الروح عن استقامتها . فإذا حلّ الغرض احتجب الفضل ، وغشى العين مائة حجاب من القلب . 335 ومتى يميز القاضي بين الظالم والمظلوم إذا ترك الرشوة تستقرّ في قلبه ؟ لقد صار الملك من الحقد اليهودي أحول على تلك الصورة ، فالأمان يا رب الأمان . فقتل مائة ألف من المؤمنين المظلومين ( قائلًا ) : « إنّني أنا الملجاً والظهير لدين موسى » .

الوزير يعلّم الملك المكر

وكان لهذا الملك وزير كافر مخادع ، كان يستطيع أن يربط في الماء عُقداً ! فقال للملك : « إنّ النصاري يعملون للمحافظة على أرواحهم ، ولهذا فهم يخفون دينهم عن الملك . 340 فلا تقتلهم ، فما في قتلهم فائدة ، فالدين لا رائحة له ، فلا هو مسك ولا هو عود !