فسرُّهم مطويّ في مائة غلاف ، وظاهرهم مثلك حين يكونون معك ، وأما باطنهم فعلى خلافك » .
فقال له الملك : « قل لي ما التدبير ؟ وما الحيلة في هذا المكر وذلك التزوير ؟
حتى لا يبقى في هذا العالم نصرانيّ يتبع هذا الدين في الظاهر أو في الخفاء » .
فقال الوزير : « أيها الملك ! اقطع أذنيّ ويديّ ، وشقّ أنفي بحكم مرّ ( تصدره ) .
345 وبعد ذلك أوقفني تحت حبل المشنقة ، حتى يشفع لي أحد الشفعاء ! وليكن فعلك هذا في مكان عام ، على رأس طريق تتفرع منه الطريق إلى أربع جهات .
وحينذاك أخرجني من حضرتك إلى مكان بعيد ، حتى أوقع بينهم الشرّ والفتنة .
خداع الوزير للنصارى
وسوف أقول لهم : « إنّني في السرّ نصرانيّ . إنك تعرفني يا إلهي ! يا عالم الأسرار ! وقد علم الملك بإيمانى ، فقصد بتعصبه أن يقضي على حياتي .
350 لقد أردتُ أن أخفي ديني عن الملك ، فأظهرت أنني أدين بدينه .
ولكنّ الملك تنسم رائحة أسراري ، فأصبحت أقوالي أمامه موضع الشك والتهمة .