تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

حكاية ملك اليهود الذي كان يقتل النصارى بسبب تعصبه

[ عناد الملك للنصارى ]

كان لليهود في سالف الزمان ملك ظالم ، وكان عدوّاً لعيسى ، ومهلكاً للنصارى . 325 وكان العهد عهد عيسى ، والدور دوره ، وليس عيسى إلا روح موسى وموسى روحه . ولكنّ هذا الملك الأحول فرّق بين هذين الرفيقين الإلهين في طريق اللَّه . لقد قال أستاذ ( لتلميذ ) أحول : « تقدَّم واذهب ، واحضر من الغرفة تلك الزجاجة » . فقال الأحول : « أيِّا من هاتين الزجاجتين أحضر لك ؟ ألا فلتوضّح لي ذلك الأمر » . فقال الأستاذ : « ليس هناك زجاجتان ، فاذهب ودع الحول ، ولا تشاهد الأشياء أكثر من حقيقتها » . 330 فقال التلميذ : أيها الأستاذ ! لا توجّه هذا الطعن إليّ . فقال الأستاذ : « اكسر إحدى هاتين الزجاجتين » . لقد كانت هناك زجاجة واحدة ، ظهرت في عينيه اثنتين ، فلما كسرها