تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لكنَّ بين هذا العصى وتلك العصى فرقاً واسعاً ! وبين هذا العمل وذاك العمل طريق عظيم . 280 فهذا العمل تشيّعه لعنة اللَّه ، وذاك العمل تقابله رحمة اللَّه . إنّ الكفار - لمرائهم - ذو وطباع كطباع القردة . والطبع ( السيء ) آفة داخل الصدر . فالقرد يفعل ما يفعله الناس ، ويحكي ما يراه منهم كلّ لحظة . وهو يظنّ أنّه قام بما يقوم به الإنسان ، ومتى كان هذا العنيد يدرك الفرق ؟ فالإنسان ( الفاضل ) يعمل بأمر ( اللَّه ) والقرد يعمل من أجل العناد . فاحثُ التراب على رؤوس هؤلاء المعاندين . 285 إنّ المنافق يلتقي مع المؤمن في الصلاة ، وذلك للنزاع والمنافسة ، وليس من أجل الضراعة ! ففي الصلاة والصيام والحج والزكاة ( ترى ) المؤمنين في ( صراع ) مع المنافقين ( يتراوح ) بين النصر والهزيمة . وسوف يكون النصر في العاقبة للمؤمنين ، وتكون الهزيمة في الآخرة للمنافقين . وإذا كان هذان الفريقان يلعبان معاً لعبة واحدة ، فإنّهما ( مختلفان ) معاً اختلاف المروزي « 1 » والرازي « 2 » . فكل منهما يتجه إلى مقامه ، وكل منهما يمضي في السبيل التي تتفق مع اسمه . 290 والمؤمن إذا وُصف بالإيمان سعدت روحه ، وإذا نُعت بالنفاق
هامش
( 1 ) نسبة إلى مدينة مرو . ( 2 ) نسبة إلى مدينة الري .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 99 | جلال الدين الرومي