لكنَّ بين هذا العصى وتلك العصى فرقاً واسعاً ! وبين هذا العمل وذاك العمل طريق عظيم .
280 فهذا العمل تشيّعه لعنة اللَّه ، وذاك العمل تقابله رحمة اللَّه .
إنّ الكفار - لمرائهم - ذو وطباع كطباع القردة . والطبع ( السيء ) آفة داخل الصدر .
فالقرد يفعل ما يفعله الناس ، ويحكي ما يراه منهم كلّ لحظة .
وهو يظنّ أنّه قام بما يقوم به الإنسان ، ومتى كان هذا العنيد يدرك الفرق ؟
فالإنسان ( الفاضل ) يعمل بأمر ( اللَّه ) والقرد يعمل من أجل العناد .
فاحثُ التراب على رؤوس هؤلاء المعاندين .
285 إنّ المنافق يلتقي مع المؤمن في الصلاة ، وذلك للنزاع والمنافسة ، وليس من أجل الضراعة ! ففي الصلاة والصيام والحج والزكاة ( ترى ) المؤمنين في ( صراع ) مع المنافقين ( يتراوح ) بين النصر والهزيمة .
وسوف يكون النصر في العاقبة للمؤمنين ، وتكون الهزيمة في الآخرة للمنافقين .
وإذا كان هذان الفريقان يلعبان معاً لعبة واحدة ، فإنّهما ( مختلفان ) معاً اختلاف المروزي « 1 » والرازي « 2 » .
فكل منهما يتجه إلى مقامه ، وكل منهما يمضي في السبيل التي تتفق مع اسمه .
290 والمؤمن إذا وُصف بالإيمان سعدت روحه ، وإذا نُعت بالنفاق
هامش
( 1 ) نسبة إلى مدينة مرو .
( 2 ) نسبة إلى مدينة الري .