تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فالذي يهب الروح يجوز له أنْ يقتل ، وهذا الحكيم نائب عن الواهب ويده يد اللَّه « 1 » . فضع رأسك أمامه مثل إسماعيل ، وأسْلمْ الروح على خنجره فرحاً ضاحكاً حتى تبقى روحك ضاحكة إلى الأبد مثل روح أحمد الطاهر ( في حضرة ) الأحد . إنّ العشاق يشربون كؤوس الفرح حينما يقتلون بأيدي الملاح . 230 والملك لم يُرق هذا الدم من أجل شهوته ، فدع عنك سوء الظنّ والجدل . إنك تظن أنه صنع فعلًا آثماً ، ولكن متى كانت التصفية تدع غشّاً فيما تنشد له حالة الصفاء « 2 » ؟ » . ولمثل تلك الحال كانت الرياضة ، وكانت المعاملة الخشنة ، فهي كالكور تنقّي الفضّة مما علق بها من شوائب . ومن أجلها كان الامتحان الذي يميِّز بين الطيِّب والخبيث ، فهو كالنار التي تُخلصِّ الذهب من الزيد ! ولو لم يكن فعله هذا من إلهام الإله ، لكان كلباً ضارياً لا ملكاً . 235 ( فهذا الملك ) كان مُنَزَّها عن الشهوة والحرص والهوى ،
هامش
( 1 ) لعل في هذا البيت إشارة إلى قوله تعالى . « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون اللَّه » وكذلك إلى قوله تعالى « وما رميت إذ رميت ولكن اللَّه رمى » . ( 2 ) أي متى كان مثل هذا الملك الذي بلغ حالة الصفاء يصنع فعلًا آثماً .