تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فالجدار إذا كان يلقي على الأرض ظلًا طويلًا فإنّ هذا الظل يرتد نحوه . 215 وهذا العالم جبل ، وأما أعمالنا فنداء ، ولا بد أن يعود إلينا صدى ندائنا » . قال هذا ، ولفظ النفس الأخير ، ومضى تحت التراب ، فخلصت تلك الجارية من الألم والعشق . ذلك لأنّ عشق الموتى لا دوام له ، فالميت ليس بعائد إلينا أما عشق الحيّ فيبدو للروح والعين في كلّ لحظة أنضر من الزهر ! فاختر لنفسك عشق ذلك الحيّ ، فإنّه باق ، وهو الذي يسقيك شراباً يزيد من قوة روحك . 220 أختر عشق من وجد الأنبياء بعشقه القوة والمجد . ولا تقل : « ليس لنا سبيل إلى ذلك الملك » فإنّ التعامل مع الكرماء لا عسر فيه .

بيان أن قتل الصائغ وإعطاءه السم كان بإشارة إلهية وليس نتيجة لهوى النفس والتأمل الفاسد

إنّ قتل هذا الرجل بيد الحكيم لم يكن بدافع من طمع ولا وجل . وهو لم يقتله مرضاة للملك ، وإنما قتله عندما جاءه أمر اللَّه وإلهامه . فإنّ قَطْعَ الخضر حلق الغلام لأمرُ لا يدرك سرّه عامةُ الخلق . 225 فكلّ من يتلقى من اللَّه الوحي والجواب ، يكون كل ما يأمر به عين الصواب .