ومضى الرجل إلى الطريق سعيداً ، وما عرف أنّ الملك قد قصد قتله .
فركب جواداً عربياً وأسرع به فرحاً ، فعلم ( فيما بعد ) أنّ خلعة كانت ثمناً لحياته « 1 » .
فيا من مضيت في سفرك وأنت تشعر بمائة رضى ، لقد سعيت بقدمك نحو سوء القضاء ! كان في خياله الملك والعز والعظمة ، فقال عزرائيل : « اذهب فسوف تنال ذلك حقاً ! » .
195 وعندما وصل من السفر هذا الرجل الغريب ، أحضره الطبيب أمام الملك .
لقد جئ به معزّزاً إلى الملك ، حتى يحترق أمام شمعة طراز « 2 » .
فلما رآه الملك ، بالغ في تعظيمه ، وأسلم إليه خزائن الذهب .
وقال الحكيم للملك : « أيها السلطان العظيم ! أنعم بتلك الجارية على هذا السيّد .
حتى يحسُن حال الجارية في وصاله ، ويدفع ماءُ وصله تلك النار عنها ! » 200 فوهب الملك الصائغ تلك الجارية الحسناء ، وجمع بين هذين اللذين كانا ينشدان الصحبة .
فلبثا يشبعان رغبتهما ستة أشهر ، حتى غدت تلك الفتاة في كامل صحتها .
هامش
( 1 ) فتكشف له فيما بعد أنّ تلك الخلعة كانت ثمناً لحياته .
( 2 ) أي حتى يحترق أمام الجارية . ويقصد بالشمعة المرأة الطويلة الجميلة الباسمعة وأما طراز فبلدة في تركستان شرقي نهر سيحون ، كانت مشتهرة بجمال سكانها .