تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
- وشرط يوم البعث ، هو الموت في البداية ، ذلك أن البعث هو إحياء الميت . - ومن هنا أخطأ كل العالم الطريق ، إنهم يخافون العدم ، والعدم هو الملاذ . - من أين نبحث عن العلم ؟ ! من ترك العلم ، ومن أين نبحث عن السلم ؟ من ترك السلم ! ! - ومن أين نبحث عن الوجود ؟ ! من ترك الوجود . . . ومن أين نبحث عن التفاح ؟ ! من ترك اليد ! ! 830 - وهو أنت يا نعم المعين ، الذي تستطيع أن تجعل البصيرة الناظرة إلى المعدوم ، مبصرة للموجود ! ! - والبصيرة التي أبدعت من العدم ، رأت المعدوم كله ذات الوجود ! ! - وتصير هذه الدنيا المتسعة محشرا ، إذا بدلت العينان وصارتا أكثر نوراً . - ومن هنا تبدو هذه الحقائق غير تامة ، إذ أن فهمها حرام على هؤلاء السذج . - ونعمة الجنان الحلوة صارت محرمة على نزيل جهنم بالرغم من أن الحق سخى . 835 - فإن شهد الجنان يكون مرا في فمه ، لأنه لم يكن من الأوفياء لعهد الخلد . - ألستم تقومون بنفس الأمر في التجارة ؟ ! ومتى تتحرك اليد إن لم يكن ثم مشتر ؟ ! ! - ومتى تكون نظرة أهل الشراء مثل نظرة أولئك الذين يتجولون من أجل الخداع ؟ ! - أولئك الذين يلحون في السؤال . . . بكم هذا وبكم ذاك ؟ ! من أجل تمضية الوقت والسخرية " من الخلق " ؟ !