تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
- ونح على قلبك ودينك الخربين ، الذي لا يرى إلا هذا التراب القديم . - وإن كان يرى ، فلماذا لا يكون شجاعا مؤزرا مضحيا بالروح شبع العين ؟ ! - فأين في وجهك النضرة من خمر الدين ، وإذا كنت قد رأيت البحر فأين الكف السخى ؟ ! 810 - إن من رأى الجدول لا يبخل بالماء ، خاصة ذلك الذي رأى البحر والسحاب ! !

تمثيل الرجل الحريص الذي لا يرى رزق الحق وخزائن الرحمة بنملة تكدم من أجل حبة وهي في بيدر عظيم وتسعى وترتعد وتسحبها بعجلة ولا ترى سعة ذلك البيدر

- إعلم أن النملة تكون مرتعدة من أجل حبة ، لأنها تكون عمياء عن البيادر الحلوة . - أنها تسحب تلك الحبة بحرص وخوف ، إذا أنها لا ترى ذلك البيدر الكريم - ويقول لها صاحب البيدر : انتبهى . . . يا من بسبب عماك انعدم الشئ أمامك - لقد رأيت ذلك من بيادرنا ، بحيث تعلقت الروح بتلك الحبة 815 - فيا من أنت في صورتك ذرة ، انظرى إلى عطارد ، وأنت نملة عرجاء ، فامض إلى سليمان ! ! - إنك لست ذلك الجسم الذي رأيته ، وتنجو من الجسم إذا كنت قد رأيت الروح ! ! - إن الإنسان رؤية والباقي لحم وجلد ، وكل ما رأته عيناه هو ذلك " المرئى "