تشبيه المغفل الذي يضيع العمر ، وعند الموت في تلك الشدة يأخذ في التوبة والاستغفار ، بقيام شيعة حلب بالتعزية كل سنة في أيام عاشوراء على بوابة أنطاكية ، ووصول شاعر غريب من السفر وسؤاله قائلا : هذه الضجة أي تعزية تكون ؟ !
- في يوم عاشوراء ، يكون كل أهل حلب على باب أنطاكية حتى الليل .
- يتجمع جمع عظيم من الرجال والنساء ، ويقيم مأتم تلك الأسرة " من آل البيت " .
- ويصرخ الشيعة وينوحون باكين ، في عاشوراء ، ذكرى كربلاء .
- ويعددون ذلك الظلم والبلاء الذي لقيه آل البيت من شمر ويزيد .
785 - وتمضى صياحتهم و " تهديداتهم " بالويل والثبور ، حتى تمتلئ بها الصحراء والوادي .
- فوصل شاعر غريب من الطريق يوم عاشوراء وسمع تلك الضجة .
- فترك المدينة واتجه إلى تلك الناحية ، بهدف البحث والتفتيش عن " سر " هذه الضجة .
- أخذ يمضى متسائلا بإمعان : ما هذا الحزن ؟ وعلى من أقيم هذا المأتم ؟ ! 790 - أهو رئيس عظيم ذلك الذي مات ؟ إن مثل هذا التجمع لا يكون بالشئ الهين ! ! - حدثونى عن اسمه وعن ألقابه ، فأنا غريب ، وأنتم أهل هذا البلد ! ! - ما اسمه ؟ ! وما عمله ؟ ! وما هي أوصافه ؟ ! حتى أنظم مرثية في مناقبه .
- ولا نظم مرثية ، فإنا رجل شاعر ، حتى أحصل من هنا على الزاد والعطاء .