تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

تشبيه المغفل الذي يضيع العمر ، وعند الموت في تلك الشدة يأخذ في التوبة والاستغفار ، بقيام شيعة حلب بالتعزية كل سنة في أيام عاشوراء على بوابة أنطاكية ، ووصول شاعر غريب من السفر وسؤاله قائلا : هذه الضجة أي تعزية تكون ؟ !

- في يوم عاشوراء ، يكون كل أهل حلب على باب أنطاكية حتى الليل . - يتجمع جمع عظيم من الرجال والنساء ، ويقيم مأتم تلك الأسرة " من آل البيت " . - ويصرخ الشيعة وينوحون باكين ، في عاشوراء ، ذكرى كربلاء . - ويعددون ذلك الظلم والبلاء الذي لقيه آل البيت من شمر ويزيد . 785 - وتمضى صياحتهم و " تهديداتهم " بالويل والثبور ، حتى تمتلئ بها الصحراء والوادي . - فوصل شاعر غريب من الطريق يوم عاشوراء وسمع تلك الضجة . - فترك المدينة واتجه إلى تلك الناحية ، بهدف البحث والتفتيش عن " سر " هذه الضجة . - أخذ يمضى متسائلا بإمعان : ما هذا الحزن ؟ وعلى من أقيم هذا المأتم ؟ ! 790 - أهو رئيس عظيم ذلك الذي مات ؟ إن مثل هذا التجمع لا يكون بالشئ الهين ! ! - حدثونى عن اسمه وعن ألقابه ، فأنا غريب ، وأنتم أهل هذا البلد ! ! - ما اسمه ؟ ! وما عمله ؟ ! وما هي أوصافه ؟ ! حتى أنظم مرثية في مناقبه . - ولا نظم مرثية ، فإنا رجل شاعر ، حتى أحصل من هنا على الزاد والعطاء .