- وكل ما هو في فرعون موجود فيك أنت ، لكن أفاعيك حبيسة جب .
- وا أسفاه ، فإن أحوالك كلها سوف تضعها على كاهل فرعون ذاك .
- فلو تحدثوا عنك سوف يتولد لديك الخوف ، ولو تحدثوا عن آخر سوف يبدو الأمر لك وكأنه أسطورة . « 1 » ويذكر نفس المعنى في موضع آخر :
- لقد صار ذكر موسى قيدا على الخواطر ، فكم من قائل : ما لنا نحن وهذه الحكايات القديمة ؟
- إن ذكر موسى هنا مجرد دريئة وحجاب ، لكن ليكن لك منه نور موسى أيها الرجل الطيب .
- إن موسى وفرعون في وجودك ، وينبغي أن تبحث عن هذين الخصمين في داخلك .
- وهناك نتاج من موسى حتى القيامة ، وليس نورا آخر ، وإن تغير السراج « 2 » يقول يوسف بن أحمد المولوي في شرح الأبيات السابقة : " فموسى وفرعون نقد حالك ، موجودان فيك ، واللائق أن تطلب هذين الخصمين في نفسك لأنهما حسب حالك ، وتعلم أن المراد من موسى الروح الإنساني ومن هارون عقل المعاد ، ومن العصا القرآن أو العرفان والإيقان والخواطر الرحمانية التي يعبرون عنها بالوحي الإلهامي ، ومن اليد البيضاء نور التوحيد ، ومن فرعون النفس الأمارة ومن هامان عقل المعاش والوساوس الشيطانية ، ومن السحرة الفسق والعصيان وأعوان النفس من الهوى والشهوة وغيرها ، وهذه كلها في
هامش
( 1 ) الكتاب الثالث : الأبيات 971 - 973 .
( 2 ) الكتاب الثالث : الأبيات : 1252 - 1255 .