تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
- وكذلك في النوبة الثانية ظهر هابيل ، ثم ظهر قابيل ضد لنوره الطاهر . - وهكذا علمان من العدل والجور ، حتى حل دور النمرود في الأدوار . - صار ضد إبراهيم وخصما له ، وصار هناك عسكران متناحران متقاتلان - وعندما لم يرض سبحانه عن طول هذه الحرب ، كانت النار هي الفيصل بين الاثنين . - فحكم النار وما تأتي به من نكر ، حتى تحل مشكلة هذين الشخصين . - ونوبة بعد نوبة وقرن بعد قرن لهذين الفريقين ، حتى نوبة فرعون مع موسى الشفيق . - ولقد دارت الحرب بينهما لعدة سنوات ، وعدما جاوزت الحد وأخذ الملل يزداد . - جعل الحق من ماء البحر حكما ليرى عن طريقه من يبقى ومن يسبق من هذين الاثنين . - وهكذا حتى حل دور المصطفى وطوره مع أبي جهل قائد جند الجفاء . « 1 » وتتجلى تفصيلات فكرة مولانا في هذا المجال في الصراع بين موسى عليه السلام وفرعون ، وتذكر القصة في أجزاء المثنوى الستة دون أن يكرر مولانا جلال الدين أيا من تفصيلاتها ، ومثل مصور ماهر يقص في كل مجلد جزءً من القصة ، وهذه المعركة لا تجرى في التاريخ فحسب ، بل هي حادثة تجرى أيضا في داخل كل إنسان :
هامش
( 1 ) الكتاب السادس : الأبيات : 2160 - 2172 .