- وإن لم يكن قد أعطاك القوت من حيث لا جهة ، فلماذا بقيت عين روحك " مركزة " على تلك الناحية ؟ ! - إن القط عكف على الجحر ، لأنه صار مطعوما من ذلك الجحر .
- وقط آخر لا يزال يطوف على السطح ، لأنه وجد الطعام من صيد الطير .
- وصارت مهنة " النسج " قبلة لهذا ، وذلك الآخر يعمل حارسا من أجل الراتب .
590 - وثالث لا عمل له ، ووجهته اللامكان ، لأنك أعطيته القوت من تلك الناحية .
- إن عمله أنه صار مريدا للحق ، فقطعه عن كل عمل آخر من أجل عمله هذا .
- والآخرون كالأطفال يقومون باللعب هذه الأيام المعدودة حتى ليلة الترحال .
- والنؤوم الذي يهرب من اليقظة ، تغريه حاضنة الوسواس " الخناس " .
- قائلة له : امض فنم أيها الحبيب فلن نسمح أن يفزعك أحد من النوم .
595 - وأنت تقتلع نفسك من جذور النوم ، مثل ظمآن استمع إلى خرير الماء .
- وأنا خرير الماء أصل إلى أسماع الظامئين كالمطر من السماء .
- فانهض أيها الفاسق ، وأبد لهفتك ، فهذا خرير الماء وأنت ظمآن . . . ثم تنام ؟ ! !
حكاية ذلك العاشق الذي جاء ذات ليلة إلى تلك الحجرة على أمل وعد المعشوق إذ وأعدته فيها ، وانتظر شطرا من الليل ثم غلبه النوم ، وجاءت المعشوقة لإنجاز وعدها فوجدته نائما فملأت جيبه بالجوز وتركته نائما ومضت
- كان هناك عاشق فيما مضى من أيام ، كان في زمنه حافظا للعهد .
- وظل سنوات على أمل وصار قمره ، مهزوما ومغلوبا من مليكه .