تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
- وإن لم يكن قد أعطاك القوت من حيث لا جهة ، فلماذا بقيت عين روحك " مركزة " على تلك الناحية ؟ ! - إن القط عكف على الجحر ، لأنه صار مطعوما من ذلك الجحر . - وقط آخر لا يزال يطوف على السطح ، لأنه وجد الطعام من صيد الطير . - وصارت مهنة " النسج " قبلة لهذا ، وذلك الآخر يعمل حارسا من أجل الراتب . 590 - وثالث لا عمل له ، ووجهته اللامكان ، لأنك أعطيته القوت من تلك الناحية . - إن عمله أنه صار مريدا للحق ، فقطعه عن كل عمل آخر من أجل عمله هذا . - والآخرون كالأطفال يقومون باللعب هذه الأيام المعدودة حتى ليلة الترحال . - والنؤوم الذي يهرب من اليقظة ، تغريه حاضنة الوسواس " الخناس " . - قائلة له : امض فنم أيها الحبيب فلن نسمح أن يفزعك أحد من النوم . 595 - وأنت تقتلع نفسك من جذور النوم ، مثل ظمآن استمع إلى خرير الماء . - وأنا خرير الماء أصل إلى أسماع الظامئين كالمطر من السماء . - فانهض أيها الفاسق ، وأبد لهفتك ، فهذا خرير الماء وأنت ظمآن . . . ثم تنام ؟ ! !

حكاية ذلك العاشق الذي جاء ذات ليلة إلى تلك الحجرة على أمل وعد المعشوق إذ وأعدته فيها ، وانتظر شطرا من الليل ثم غلبه النوم ، وجاءت المعشوقة لإنجاز وعدها فوجدته نائما فملأت جيبه بالجوز وتركته نائما ومضت

- كان هناك عاشق فيما مضى من أيام ، كان في زمنه حافظا للعهد . - وظل سنوات على أمل وصار قمره ، مهزوما ومغلوبا من مليكه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 79 | جلال الدين الرومي