تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
- واخرج من وباء الاحتيال والحرمان ، وادخل في عالم الحي القيوم . - حتى تصبح عدم رؤيتك رؤية مستمرة ، وتصبح كل عدم معرفتك معرفة دائمة . 635 - واعبر مرحلة السكر ، وكن واهبا للسكر ، وانتقل من هذا التلون إلى الاستواء معه ! ! - فحتام تفخر بهذا السكر كفاك ، إن على باب كل حي كثيرا من السكارى . - وإذا امتلأ العالمان بسكارى الحبيب ، لكانوا جميعا واحدا ، وهذا الواحد ليس بالهين . - إن هذا من كثرته لا يجد ذلة ، ومن يكون الذليل ؟ ! عابد الجسد ، السائر إلى النار ! - « 1 » وإذا صارت الدنيا مليئة بنور الشمس ، متى تكون ذليلة تلك الحرارة حسنة السطوع ؟ 640 - لكن اعلُ مع هذه الجماعة وتبختر ، ما دامت أرض الله واسعة ومهيأة . - وهذا السكر وإن كان كالبازى الأشهب ، فهناك ما هو أسمى منه في الأرض المقدسة ! ! - « 2 » فاذهب وكن إسرافيل في تميزه ، واهبا للروح ثملا صانعا للسكارى . - وعندما صار قلب الثمل ميالا إلى المزاح ، صار ديدنه أن يقول : لا أعلم هذا ، ولا أعلم ذاك ! !
هامش
( 1 ) ج : 13 / 238 : - وإذا كان العالم مغطى بضوء القمر ، متى يكون كاسد أمام صاحب القلب . ( 2 ) ج : 13 / 239 : - والثمل من الأبرار المقرب أفضل منه ، واسده بالنسبة للمقرب كالثعلب .