- وهكذا دوام على النواح أيها الغث ، قائلا : أنظر إلى الأذلاء أيها العزيز .
560 - فأنت قادر في وقت أو في غير وقت ، ومتى فإنك شئ أيها الإله ! ! - إنه ملكُ " قائل " ( لا تأسوا على ما فاتكم ) ، فمتى يصير المطلوب في غير متناول قدرته ؟ ! !
تحويل الطائر وقوعه في الفخ إلى فعل الزاهد ومكره واحتياله ، وجواب الزاهد على الطائر
- قال ذلك الطائر ، هذا جزاء من يستمع إلى وسوسة الزهاد .
- قال الزاهد : لا بل هو جزاء ذلك الأحمق ، الذي يأكل أموال اليتامى ظلماً .
- ثم أخذ في النواح بحيث ارتعد الفخ والصياد ألماً .
565 - وأخذ يقول : لقد أنقصم ظهري من تناقضات القلب ، فتعال أيها الحبيب واربت على رأسي .
- وتحت يدك تستريح رأسي ، فيدك آية في عطاء الشكر .
- ولا تحسر ظلك عن رأسي ، فأنا مضطرب وشديد الاضطراب ! ! - فلقد جفا النوم عينىّ ، حزنا عليك ، يا من يحسدك السرو والياسمين .
- فإن لم أكن جديراً فماذا يكون لو أنك للحظة واحدة سألت عمن لا يستحق في حزنه ؟ ! ! 570 - وأي استحقاق كان للعدم في حد ذاته ، حتى فتح لطفك مثل هذه الأبواب ؟ ! - فهل آذى الكرم التراب الأجرب ؟ لقد وضع في جيبه عشرة جواهر من نور الحس .
- خمسة حواس ظاهرة وخمسة باطنة ، منها صارت النطفة الميتة بشراً .