600 - وفي النهاية . . . من جد وجد ، والفرج يتولد من الصبر .
- قالت له محبوبته ذات يوم ، تعال الليلة ، فقط طبخت من أجلك لوبياء .
- واجلس في الحجرة كذا حتى منتصف الليل ، وأوافيك آنذاك دون طلب منك .
- فذبح الرجل أضحية ووزع الخبز ، عندما أطل قمره مما وراء الغمام .
- وفي الليل جلس في تلك الحجرة ذلك المحزون ، على أمل وعد ذلك الحبيب الحميم .
605 - وعند منتصف الليل جاءت فاتنته تلك بصدق وعد تلك الحبيبة .
- فوجدت عاشقها ممددا ونائما ، فمزقت جزءا من كم ثوبه .
- ووضعت عدة جوزات في جيبه ، قائلة : إنك طفل ، خذ هذا والعب به النرد .
- وعندما استيقظ العاشق من النوم في الفجر ، رأى الكم والجوز .
- فقال : إن مليكنا كله صدق ووفاء ، أما ما يحدث لنا فهو منا .
610 - فيا أيها القلب الذي لا ينام ، نحن آمنون من هذا " المصير " ، ونحن كالحرس ندق عصى الحراسة على السطوح ! ! - وجوزنا قد تحطم في هذا المطحن ، وكل ما نقوله عن أحزاننا قليل ! ! - ويا أيها العاذل كفاك دعوة لنا إلى أشغال العالم ، وبعد هذا قلل من نصح المجنون .
- إنني لن أسمع بعد إغواء الهجران ، لقد جربته ، فحتام أجربه ! ! - وكل ما هو سوى الفتنة والجنون ، يعد غربة في هذا الطريق .
615 - هيا وضع على قدمي هذا القيد ، فلقد حطمت سلسلة التدبير .
- وغير تلك الجدائل التي هي لحبيبى صاحب الإقبال ، لو أتيت بمائة غل حديدى أحطمها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 80
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٠