تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
ويربط مولانا بين عدم خشية الناس لله وخشيتهم من السلطة ، فهؤلاء الحكام الجبارون لا يستطيعون إذلال إلا من لا يخاف الله ويخشاهم هم ، وهم كالباب الذي وضعه موسى عليه السلام على ربض القدس لكي يركع جبار وبني إسرائيل عند الدخول إليها : - وكذلك فإن الحق صنع من اللحم والعظام بابا صغيرا " من الملوك " فانتبه إلى حكمته في هذا . - هذا ليجعل منهم أهل الدنيا مسجدا لهم ، لأنهم أعداء للسجود لله وحده سبحانه وتعالى . - وصنع من المزابل محاريب لهذه المساجد ، وأسماء هذه المحاريب الأمير والبطل . - وهؤلاء الأخساء يخضعون لأولئك الكلاب ، وعار على الأسد أن يكون ميلهم إليه . - ويكون القط شرطيا لكل من فيه طبيعة الفئران ، ومن يكون الفأر لكي يخاف من الأسد ؟ - فامض إلى لاعق الأطباق يا لاعق القدور ، واكتب عنه أنه سيدك وولي نعمتك . - ولأقصر القول ، فإن بسطت في هذا الحديث ، وقدمت شرحا عميقا ، فسوف يغضب الأمير لأنه يعلم أن الأمر هكذا . « 1 » وفي الكتاب الخامس يقدم مولانا في حكاية لم يتمها صورة الأمير عندما يغضب ، ويروع وحده بهراوته حيا بأكمله لأن زاهدا كان يسكن في ذلك الحي تجرأ وكسر جرة الخمر التي كان غلامه يحملها إليه ، ويقدم مولانا
هامش
( 1 ) مثنوى مولانا جلال الدين : 3 / 3000 - 3010 .