- وأخذ الهندي المسكين يصرخ ويستغيث ، لكن أحداً في الخارج لم يكن يسمع من نقر الدفوف .
- فإن ضرب الدفوف والتهليل من الرجال والنساء ، أخفت صياح ذلك المستغيث .
310 - ظل " ذلك الأمرد " حتى الصباح يلوط بذلك الهندي المسكين ، فكيف يكون خرج من الدقيق أمام كلب ؟ ! - وفي الصباح جاءوا بالطاس والزمر الكبير ، وذهب فرج إلى الحمام كعادة العرسان .
- ذهب إلى الحمام مريض الروح ، ممزق البر كملابس الوقادين .
- وجاء من الحمام إلى المخدع ، و " ليتم " الخداع جلست الفتاة أمامه " على أنها " العروس .
- وجلست أمها هناك للمراقبة ، إذ لا ينبغي أن يقوم بامتحان " الأمر " نهاراً .
315 - ونظر إليها برهة مستنكراً ، ثم أخذ يفرد أصابع يديه كليتهما في وجههما معترضاً .
- وقال : لا كان لاحد اتصال بمثلك عروساً قبيحة سيئة الفعال .
- إن وجهك في النهار هو وجه السيدات النضر ، وذكرك القبيح ليلًا أسوأ من ذكر الحمار ! ! - وكذلك يكون كل نعيم هذه الدنيا ، يبدو جميلًا على البعد وقبل الامتحان .
- إنه يبدو للنظر على البعد ماءً ، حتى إذا جئته وجدته سراباً بقيعة .
320 - إنها عجوز نتنة ، ومن شدة نفاقها وخداعها ، تبدى نفسها كالصبية العروس .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 55
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٥