295 - وكيف ألوك هذا الهذر من أجله ، قل له فليمت هذا الخائن المتطبع بطبع إبليس .
- قال السيد : لا ، لا تخافي بل خادعيه بلطف القول ، حتى تذهب العلة عنه من هذا اللطف الطيب .
- ولك العهد بأن صده على أنا أيتها المحبوبة ، واتركى الأمر حتى يشفى ذلك الذي يجدل برقه ! ! - وعندما تحدثت السيدة إلى المريض هكذا ، لم تكن الأرض تسعه من الفرح .
- سمن وامتلأ واحمر وتفتح كالوردة الحمراء ، وأمطرها بآلاف من الشكر .
300 - لكنه كان يقول بين الآن والآخر : لا كان هذا يا سيدتي احتيالا وخدعة « 1 » .
- وأقام السيد احتفالا ووليمة ، ليعلن فيها : إنني سوف أصاهر " فَرَجاً " ! ! - حتى يقوم المدعوون بالخداع والهرج قائلين : بارك الله في هذه المصاهرة يا فرج ! ! - حتى ازداد فرج يقينا من هذا الكلام ، وذهبت عنه العلة كلية من الأساس .
- وبعد ذلك في ليلة العرس ، خضب أحد المُرد بالحناء مخادعاً وكأنه امرأة .
305 - وملأ ساعده بالزينة والحلى كالعروس ، لقد أبدى له دجاجة لكنه أعطاه ديكاً .
- وألبس ذلك الجلف الأمرد حجاباً وحلة عروس غالية .
- وفي الخلوة قام بإطفاء الشمع سريعاً ، وبقي الهندي مع مثل ذلك السوقي الفظ .
هامش
( 1 ) ج 13 / 164 :
- لكن السيدة كانت تؤكد له قائلة : إننا ننجز هذا الأمر فطب نفساً ! ! وعندما رأى السيد أنه قد سمن واحمر وذهبت عنه العلة وأفاق ، أخذ يقوى قلبه بالخداع والكلام المعسول ، حتى يزداد سروره وكأنه الديك .