تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
- وأمر التقوى والدين والصلاح الذي يكون منه له في الدارين الفلاح . - فاختار زوجا صالحا كان فخر أهل وعشيرته . - ثم قال النسوة : لا مال له . . . ولا عظمة عنده . . . ولا حسن . . . ولا استقلال . - قال : إنها أمور تابعة للزهد والدين ، وهو بلا ذهب كنز فوق الأرض . 270 - وعندما شاعت جدية أمر تزويج الفتاة ، وجهاز العرس والعلامات والقماش . - سرعان ما صار الغلام الصغير الذي في الدار مريضا ونحيلا . - أخذ يذوب كمريض السل ، وقليلا ما عرف طبيب علته . - كان العقل يقول أن علته من القلب ، ودواء الجسد باطل في غم القلب . - ولم يتحدث ذلك الغلام الصغير عن حاله ، ومن أي شئ كان يأتيه الوخز في صدره ! ! 275 - فقال الزوج لزوجته ذات ليلة : استفسرى " منه " عن حاله في خلوة . - فأنت منه في منزلة أمه ، ولذلك قد يبثك همه . - وعندما سمعت السيدة هذا الكلام ، اقتربت في اليوم التالي من الغلام . - وأخذت تلك السيدة تمشط شعره بحنان شديد وبرفق وود . - ولا طفته كما تفعل الأمهات الحنونات ، حتى تحدث قائلًا : 280 - لم يكن أملى منك أن تزوجى الفتاة لغريب معتد . - إنها ابنة سيدي ، وكبدي ممزق من أجلها . وأليس من الخسارة أن تمضى إلى مكان آخر ؟ ! - فهت تلك السيدة بضربه وإلقائه من فوق السطح نتيجة لما اعتراها من غضب .