- والمركب الذي تعترض عليه في النهاية ، عندما تعجز في مدينة خربة أو قرية خربة .
- اعترض عليه الآن ما دامت المدينة " العامرة " قد ظهرت لك ، وحتى لا يلزمك أن تلقى عصاك في الخراب ! ! - اعترض عليه الآن فلك مائة بستان ، حتى لا تصير عاجزاً عابداً للخراب .
335 - قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : إذا كنت تريد الجنة من الإله فلا تطلب شيئاً من أحد .
- وعندما لا تريد شيئاً من أحد فأنا كفيل لك بجنة المأوى ولقاء الله .
- وذلك الصحابي صار طامعا في هذه الكفالة وكان قد ركب ذات يوم .
- فوقع سوطه من كفه ، فنزل هو بنفسه ولم يطلبه من أحد .
- وذلك الذي لا يتأتى من عطائه أي سوء ، يعمل ويعطى دون طلب .
340 - وإذا أردت بأمر الحق فهذا جائز لك ، ومثل هذا الطلب هو طريق الأنبياء .
- ولا يبقى سوء ما دام الحبيب قد أشار ، لقد صار الكفر إيماناً ما دام الكفر من أجله .
- وإن كل سوء يقدمه أمره ، يَجُب كل حسنات العالم .
- وإذا كان الجلد يتألم من ذلك الصدق ، فلا تعترض . . . ففيه مئات الآلاف من الدرر .
- وهذا الكلام لا نهاية له فعد صوب الملك وكما يعود البازي .
345 - وعد إلى المنجم الذي يحتوى على الذهب الخالص ، حتى تتحرر يداك من " استخدامها " في الاعتراض ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 57
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٧