تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

حكاية الغلام الهندي الذي أحب ابنة سيده في السر وعندما عقدوا للفتاة على ابن عظيم وعلم الغلام مرض وأخذ يذوب ، ولم يكن للطبيب قط أن يعرف علته ولم تكن له جرأة على الحديث

- كان لأحد السادة عبد هندى ، قام بتربيته وتنشئته واحيائه . - علمه العلم والأدب على خير وجه ، وأشعل في قلبه شموع الفضل . - ورباه منذ طفولته على العز . . . في كنف لطفه . . . ذلك المكرم . - وكان للسيد أيضاً ابنة جميلة قضية القوام حسناء حسنة الجوهر . - ومن طرف كل الكبراء كان يأتي خاطب للبنت لحظة بلحظة . - قال السيد : ليس للمال ثبات ، إنه يأتي نهاراً ويمضى بدداً ليلًا . - وحسن الصورة أيضاً ليس له اعتبار ، فان الوجه يصفر من وخزة شوكة . - ومن السهل أيضاً بالنسبة لطيب الأصل أن يكون مغترا بماله وخيله . 260 - ورب ابن لعظيم صار من فتنته وشره وفعله السىء عارا على أبيه . - وكثير الفضل وإن كان نفيساً ، فهو قليل العبادة ، واعتبر من إبليس . - كان عنده العلم ، لكن لما كان خاليا من العشق ، لم ير من آدم إلا صورة الطين . - فبالرغم من أنك تعلم العلم بدقة أيها الأمين ، إلا أنه لا تتفتح منك عينان ناظرتان إلى الغيب . - انه لا يرى سوى عمامة ولحية ، لكنه يسأل عمن يعرفه بأحواله كثيرها وقليلها . 265 - ويا أيها العارف إنك فارغ ممن يعرفك ، فأنت ترى بنفسك لأنك نور بازغ .