تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
- كان قد تهذب وصار مقداما ، وقطع رقبتي الكبر والنفْس . - فإما أنه كان يقوم بهذه الأمور من أجل التعليم ، أو من أجل حكمة بعيدة عن العقول . - أو أنه أحب رؤية حذاءه الريفي ، فان للوجود عُلقة بنسيم العدم . - فما دام يفتح ذلك القبر الذي يفضى إلى العدم ، يجد نسيم السرور والحياة « 1 » . 245 - إن الأفلاك والأموال والثياب الفاخرة في هذا المرحلة ، هي بمثابة السلاسل على الروح خفيفة السير . - لقد رأت الروح السلسلة الذهبية وأصابها الغرور ، فبقيت في قعر جب محرومة من الوادي . - إن صورتها جنة ، لكنها جحيم بالمعنى ، إنها أفعى ممتلئة سما وصورتها صورة حسناء . - وبالرغم من أن سقر لا تضر المؤمن ، لكن من الأفضل له أن يتجازوها . - وبالرغم من أن الجحيم يبعد عنه النكال ، لكن الجنة أفضل له على كل حال . 250 - فالحذر أيها الناقصين من هذه الحسناء ، التي تكون جحيماً عند الصحبة « 2 » .
هامش
( 1 ) ج 13 / 142 : وما لم يغلق القبر على هؤلاء الموتى ، تأتى رائحة سرور تلك الدنيا . ( 2 ) ج 13 / 142 - 143 : - الفرار أيها الغافلون من هذه الروضة ، فهي في الحقيقة أسوأ من مستودع القمامة - وحذار أيها الجهال من ذلك الورد بالسكر ، الذي يحرق الفم كالشرر - وحتام أقول لك أن هذا العسل ، زهر " قتال ، فابتعد عنه - لكن قولي بدى لك مرا ، وأخذ النوم يغلبك من موعظتى - فافق لحظة واحدة آخر أيها السيد ، وانتفع بحياتك هذه - هيا اسلك الطريق واترك اللحية ، وفتش في الفناء والعدم