تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
- فلقد علموا جميعهم أن هذا الوجد فخ ، وإن التفكير في الاختيار وتذكره من قبيل جهنم . - فهم يهربون من الذات إلى التجرد عن الذات ، إما بالسكر أو بالعمل . . . أيها المهتدى . 230 - وإنك لتجذب النفْس من ذلك العدم ، ذلك لأنها صارت في انعدام الوعي معدومة السلطة « 1 » . - " ليس للجن ولا للإنس أن ، ينفذوا من حبس أقطار الزمن - " لا نفوذ إلا بسلطان الهدى ، من تجاويف السماوات العلى - لا هدى إلا بسلطان بقي ، من حراس الشهب روح المتقى " « 2 » . - وليس لأحد طريق إلى حظيرة الكبرياء إلا عندما يكون فانياً . 235 - فما هو معراج الفلك ؟ ! إنه هذا العدم ، والعدم هو مذهب العاشقين ودينهم . - إن السترة الحلبية والحذاء الريفي هما محراب اياز من ضراعته في طريق العشق . - بالرغم من أنه كان محبوباً للملك ، وكان لطيفاً جميلًا ظاهراً وباطناً . - لقد صار خاليا من الكبرياء والرياء والحقد ، وصار وجهه مرآة لحسن السلطان . - وعندما ابتعد عن وجوده ، كان منتهى أمره محموداً . 240 - ومن هنا كان تمكين اياز أكثر قوة ، لأنه كان يحترز خوفا من الكبر .
هامش
( 1 ) ج 13 / 142 : وينبغي العدم إذ أنه من الحق ، حتى يرى فيه حسن الأحد . ( 2 ) بالعربية في المتن .