تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
- وأيضا فلأنك أعطيتني هذا التردد ، اجعلني بكرمك خاليا من التردد . - أم تراك تبتلينى ؟ الغياث ، يا من الذكور من بلائك كالإناث . 215 - فحتام هذا الابتلاء ؟ لا تفعل يا إلهي ، امنحنى دينا واحداً ولا تجعلني أتبع عشرة أديان ! ! - إنني بعير نحيل جريح الظهر ، ومن الاختيار أصبح شكلى كالسرج . - فهذا العِدل يصير حيناً ثقيلًا من هذه الناحية ، وذلك العدل حينا يصير جارّا ( إياي ) من تلك الناحية . - فالق من فوقى الحمل غير المتوازن ، حتى أرى روضة الأبرار . - ومثل أصحاب الكهف أرعى من بستان الجود ، وهم ليسوا بأيقاظ بل هم رقود . 220 - أكون نائماً على اليمين أو على اليسار ، ولا أصير إلا مثل كرة بلا اختيار . - وأصير بتقليبك ذات الشمال أو ذات اليمين يا رب الدين . - كنت آلاف السنين في طيران ، مثل الذرات في الهواء بلا اختيار . - فإذا كنت نسيت ذلك الوقت والحال ، فعندي منه تذكار هو الارتحال في النوم . - فانجو من هذا الصليب ذي الفروع الأربعة ، ومن هذا المناخ " المضيق " ارتع في ساحة الروح . 225 - وإنني أتذوق لبن الأيام الماضية من حاضنة النوم أيها الصمد . - وكل الناس يهربون من اختيارهم ووجودهم في رؤوسهم المنتشية الثملة . - ولكي يتحرروا لحظة من الوعي ، يضعون على أنفسهم عار الخمر والزمر .