- وأيضا فلأنك أعطيتني هذا التردد ، اجعلني بكرمك خاليا من التردد .
- أم تراك تبتلينى ؟ الغياث ، يا من الذكور من بلائك كالإناث .
215 - فحتام هذا الابتلاء ؟ لا تفعل يا إلهي ، امنحنى دينا واحداً ولا تجعلني أتبع عشرة أديان ! ! - إنني بعير نحيل جريح الظهر ، ومن الاختيار أصبح شكلى كالسرج .
- فهذا العِدل يصير حيناً ثقيلًا من هذه الناحية ، وذلك العدل حينا يصير جارّا ( إياي ) من تلك الناحية .
- فالق من فوقى الحمل غير المتوازن ، حتى أرى روضة الأبرار .
- ومثل أصحاب الكهف أرعى من بستان الجود ، وهم ليسوا بأيقاظ بل هم رقود .
220 - أكون نائماً على اليمين أو على اليسار ، ولا أصير إلا مثل كرة بلا اختيار .
- وأصير بتقليبك ذات الشمال أو ذات اليمين يا رب الدين .
- كنت آلاف السنين في طيران ، مثل الذرات في الهواء بلا اختيار .
- فإذا كنت نسيت ذلك الوقت والحال ، فعندي منه تذكار هو الارتحال في النوم .
- فانجو من هذا الصليب ذي الفروع الأربعة ، ومن هذا المناخ " المضيق " ارتع في ساحة الروح .
225 - وإنني أتذوق لبن الأيام الماضية من حاضنة النوم أيها الصمد .
- وكل الناس يهربون من اختيارهم ووجودهم في رؤوسهم المنتشية الثملة .
- ولكي يتحرروا لحظة من الوعي ، يضعون على أنفسهم عار الخمر والزمر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 48
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٨