- ثم إن الاستسقاء الذي أصبت به عندما صار متلاطم الأمواج ، يلزمك ملك مدينة مليئة بالخبز والنساء .
4670 - كنت حية ، فلعلك صرت تنيناً ، كانت لك رأس واحدة فأصبحت لك سبعة رؤوس .
- والتنين ذو الرؤوس السبعة هو جهنم ، وحرصك حبة وجهنم هي الفخ .
- فمزق الشبكة ، واحرق الحبة ، وافتح لهذه الدار أبواباً جديدة .
- ولأنك لست بالعاشق ، أيها الشحاذ الملحاح ، فأنت كالجبل يرن منك الصدى ، وأنت غافل .
- فمتى يكون للجبل كلام من ذاته ، إن هذا الصوت انعكاس للغير أيها المعتمد .
4675 - وقولك على هذا النسق لأنه انعكاس لآخر ، وليست كل أحوالك إلا انعكاسات ! .
- وغضبك ورضاك كلاهما انعكاس للآخرين ، سرور القوادة ، وغضب الشرطي .
- فماذا فعل ذلك الضعيف لذلك الشرطي آخر الأمر ، حتى يزجره هكذا بحقد وألم .
- فحتام تكون عاكساً للخيالات المبهرة ؟ ! جاهد حتى تصير لك هذه الوقائع .
- وحتى يكون حديثك عن أحوالك ، ويكون تجولك بجناحك وقوادمك .
4680 - إن السهم يأخذ الصيد بجناح الغير ، فلا جرم أنه بلا نصيب من لحم الطير .
- والبازي يأتي بالصيد من الجبل ، فلا جرم أن المليك يطعمه القطا والزرزور .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 391
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٩١