- والفلك الذي هو أمام الأنظار قديم جداً ومتيبس ، أمام عينه في كل لحظة خلق جديد .
- والروح الحسناء عندما تنجو من الجسد ، يقضى لها بأن تصل مثل هذه المناظر إلى بصرها .
- وتصير مئات الآلاف من الغيوب ظاهرة أمامها ، وترى ما تراه أعين المأذون لهم .
4660 - وما كان قد قرأه من الكتب ، فتح عينه على صورته .
- ومن غبار مطية ذلك الملك الفحل ، وجد هو الكحل العزيزي في البصر .
- أخذ يجرجر أذيال ثوبه على مثل هذه الروضة ، وأعضاؤه كلها تصيح عضواً عضواً : هل من مزيد ؟ .
- فالروضة التي تنبت من البذر تدوم لحظة واحدة ، والروضة التي تتمو من العقل دائمة النضرة .
- والروضة التي تنمو من الطين تصبح صعيداً زلقاً ، والروضة التي تنمو من القلب ، وافرحتاه بها .
4665 - وان العلوم ذات الطعم التي نعرفها ، إعلم أنها باقة أو باقتان أو ثلاث من تلك الروضة .
- فنحن ضعاف أمام هذه الباقات ، ذلك لأننا أغلقنا باب الروضة أمام أنفسنا .
- ومثل تلك المفاتيح تشغل كل لحظة في الخبز ، فو آسفاه على البنان ، أيتها الروح ! ! .
- ولو جعلوك فارغاً لحظة من " هم " الخبز ، فإنك تطوف حول النقاب أي حول النساء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 390
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٩٠