4700 - وهذه هي نفس هذه الريح التي كانت تمر رخاءً ، كانت روح الزرع ، وصارت موتاً للزرع .
- وذلك الشخص الذي قبل يدك ، تنقلب يده عند الغضب إلى مقمع " لك " .
- إنه يدعو الله في أعماق روحه قائلًا : يا رب ، يا رب ، اقطع هذه الريح أيها المستعان .
- أيها الفم كنت غافلًا عن هذه الريح فامض ، وداوم على الاستغفار خاضعاً .
- إن عينه القاسية تذرف الدمع كالمطر ، والألم يجعل المنكرين متغنين بلفظ الجلالة .
4705 - فما دمت لم تقبل أنفاس الرجال من رجل ، فهيا كن قابلًا لوحى الحق من الألم .
- فتقول الريح : إنني رسول من مليك البشر ، أحياناً آتى بالبشرى وأحياناً بالفتنة والشر .
- ذلك أنني مأمورة ، ولا أملك أمر نفسي ، ومتى أكون غافلة مثلك عن مليكى ؟ ! - ولو كان حالك كحال سليمان عليه السّلام ، لصرت حاملة لك كما كنت لسليمان .
- ولصرت أنا العارية ملكاً لكفك ، وجعلتك واقفاً على سرى .
4710 - لكن ما دمت عاصياً ، أكون أنا مستعارة ، أخدمك ثلاثة أيام أو أربعة .
- ثم أنقلب عليك كثيراً كما فعلت بعاد ، وأثب عليك بعصيان من بين جندك .
- حتى يصبح إيمانك بالغيب قوياً ، في تلك اللحظة التي يصير فيها أيمانك مسبباً للحزن .
- وفي تلك اللحظة يصير الجميع مؤمنين ، وفي تلك اللحظة ، حتى العصاة يمشون على رؤوسهم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 393
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٩٣