- والمنطق الذي لا يكون من الوحي يكون من الهوى ، مثل غبار في الهواء والهباء .
- وإذا كان هذا النفَس يبدو للسيد خطأ ، فاقرأ من أول والنجم بضع آيات .
- إذا ما ينطق محمد صلى اللَّه عليه وسلّم عن هوى ،
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
.
4685 - ويا أحمد ، ما دام ليس لك من الوحي يأس ، فاعط أرباب الجسم التحري والقياس .
- فعند الضرورة تكون الميتة حلالًا ، ولا تحرى هناك في كعبة الوصال .
- وبدون تحرى واجتهادات الهدى ، فإن كل بدعة تأخذ من الهوى حرقة .
- تحمله ريح كعاد وتقتله ، لا كسليمان عليه السّلام الذي تحمل عرشه .
- فالريح لعاد حمال خذول ، مثل حمل في كف رجل أكول .
4690 - يضعه تحت إبطه كأنه ولده ، ثم يحمله ليذبحه كالقصاب .
- كانت تلك الريح لعاد من الاستكبار ، ظنوها رفيقاً لهم وهي من الأغيار .
- وعندما قلبت الفراء فجأة ، حطمتهم تماماً ، وبئس القرين .
- فحطم الهوى ، فالهوى شديد الفتنة ، قبل أن يحطمك هو كما حطم عاد .
- كان هود يعظ قائلًا : أيتها الجماعة المليئة بالكبر ، إن هذه الريح ستقتلع من أيديكم الذيول ( التي تتمسك بها ) 4695 - إن الريح هي جند الحق ، ومن النفاق عانقتكم بضعة أيام .
- وهي في السر مستقيمة مع خالقها ، وعندما يحين الأجل تبدى الريح يدها .
- فانظر إلى الريح ذات ممر من الفم ، وكل نفَس آت وذاهب في كر وفر .
- والحلق والأسنان منها في أمان ، وعندما يأمرها الحق تقع في الأسنان .
- وتصير ذرة من الريح جبلًا ثقيلًا ، وألم الأسنان ، يجعله مسكيناً عليلًا .