- وفي ذلك الزمان يقومون بالضراعة والافتقار ، مثل اللصوص وقطاع الطريق عندما يكونون أسفل المشنقة .
4715 - لكنك إن صرت مستوياً في الغيب ، لصرت مالك الدارين وشرطياً لنفسك .
- ملوكية وشرطية مقيمة ، ليست موجودة لمدة يومين وسقيمة .
- تنجو من السحرة وتقوم بأمر نفسك ، فأنت الملك ، وأنت الذي تدق طبل نفسك .
- إن الدنيا تضيق علينا وكأنها الحلق ، فليت الحلق والفم قد أكلا التراب ! - وذلك الفم في حد ذاته قد خلق آكلًا للتراب ، لكنه ذلك التراب الذي صار ملوناً .
4720 - وهذا الشواء وهذا الشراب وهذا السكر ، هو تراب ملون ومزخرف ، يا بنى .
- وما دمت قد أكلتها وصارت لحماً وجلداً ، فقد أعطاها لون اللحم ، وهو أيضاً تراب طريق .
- إنه أيضاً من التراب يرتق الطين ، ثم يجعل الجميع تراباً مرة ثانية .
- فالهندى والقفجاقي والرومي والحبشي كلهم متوحد واللون في القبور .
- حتى تعلم أن كل هذه الصور والرسوم ، كلها مستعارة ، ومكر وقناع .
4725 - واللون الباقي ، هو صبغة الله فحسب ، وغير ذلك معلق كالجرس .
- ولون الصدق ولون التقوى واليقين ، تكون باقية حتى الأبد على العابدين .
- ولون الشك ولون الكفر والنفاق ، تبقى إلى الأبد على روح العاق .
- مثل سواد وجه فرعون المحتال ، بقي لونه ، وفنى جسده .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 394
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٩٤