وفاة الأكبر من الأمراء ومجىء الأخ الأوسط إلى جنازة أخيه ، لأن الأصغر كان طريح الفراش لمرضه ، وإكرام الملك الأوسط حتى صار هو أيضاً أسير الإحسان ، فبقى عند الملك ، ووصله الملك بمائة ألف من الغنائم الغيبية والعينية من دولة ذلك الملك ونظره ، مع تقرير بعضه
- كان الأصغر مريضاً وجاء ذلك الأوسط فحسب إلى جنازة أخيه .
- ورآه الملك فقال قاصداً من يكون هذا ؟ ! إنه من نفس ذلك البحر وهو أيضاً سمكة ! 4650 - قال المعرف : انه ابن ذلك الأب ، وهذا الأخ أصغر من ذاك الأخ .
- فلاطفه الملك ، قائلًا : إنك تذكار ، وصاده أيضاً بهذا السؤال .
- ومن تلطف الملك ، فإن ذلك الملتاع المحترق المشوى ، رأى في جسده روحاً غير الروح « 1 » - ورأى في قلبه ضجة عالية ، لا يجدها الصوفي في مائة أربعيينية .
- فالساحة والجدار والجبل المفتول في الصخر ، أخذت تتفتح أمامه ضاحكة كأنها النار .
4655 - وذرة بذرة أمامه كأنها القباب ، أخذت لحظة بلحظة تقوم بمائة نوع من فتح الباب ! ! - وكان الباب يصير حيناً كوة وحيناً شعاعاً ، وحيناً كان التراب يصير قمحاً وحيناً صاعاً .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 560 :
- وجد في قلبه عالماً عالياً ، لا يجده أحد بعد مائة خلوة .