- تقول له : جز سريعاً أيها المحتشم ، وإلا فإن من نيرانك انطفأت ناري .
- والكفر الذي هو كبريت جهنم فحسب ، انظر كيف يجعله ذابلًا هذا النفَس .
4625 - فاضرم سريعاً كبريتك في تلك الشهوة ، حتى لا تهاجمك جهنم أو يهاجمك شررها .
- وتقول له الجنة مر كأنك الريح ، وإلا لصار كل ما لدى كاسداً .
- فأنت صاحب بيدر وأنا جامعة للسنابل ، وأنا صنم وأنت ولايات الصين .
- فهي مرتعدة منه سواء الجحيم والجنان ، فلا أمان لهذه أو لتلك منه .
- لقد مضى عمره ، ولم يجد فرصة للعلاج ، كان الصبر شديد الإحراق لم تتحمله الروح .
4630 - وظل فترة يعاني برغم أنفه ، وبلغ عمره آخره وهو لم ينضج بعد .
- لقد اختفت عنه صورة المعشوق ، فذهب وعانق معنى المعشوق .
- وقال : وإن كانت ملابسه من الشعر والخز الششتري ، فإن عناقه بلا حجاب أفضل .
- لقد صرت عارياً من الجسد وهو في الخيال ، وها أنا أتبختر في نهايات الوصال .
- إن هذه الموضوعات قابلة للبوح إلى هذا الحد ، وكل ما يأتي من بعد جدير بالإخفاء .
4635 - وان قلت أو جاهدت مائة ألف نوع من الجهاد ، لكانت كلها بلا نتيجة ، فلن تصير معلنة .
- فحتى البحر ، يكون سير الجواد والسرج ، ثم يكون لك من بعد المركب الخشبي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 387
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٨٧