تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
- إن المنصب الذي يجعلني محجوباً عن وجهك ، هو عين العزل ، وفقد المنصب . - وإن سبب التأخير في المجيء إلى هنا ، كان فقد الاستعداد ، وضعف الفضل . - فإنك إن مضيت بلا استعداد إلى منجم ما ، فلن تحصل منه على حبة واحدة . 4440 - مثل عنين يشترى بكراً ، مهما كانت فضية الصدر ، أي نفع له منها ؟ ! - مثل مصباح لا زيت فيه ولا فتيل ، لا كثير فيه من الشمع ولا قليل . - أو أن يدخل أخشم إلى روضة ، متى يصير أنفه سعيداً من الريحان ؟ ! . - مثل حسناء فاتنة في محضر عنين ، وصوت الرباب والعود أمام أصم . - وكالطائر البرى يدخل إلى البحار ، ماذا يجد منها إلا الهلاك والخسار ؟ ! 4445 - ومثل الذهاب إلى طاحون بدون قمح ، فلا يكون منها عطاء إلا تبييض اللحية والشعر . - إن طاحون الفلك تهب من لا قمح لهم ، شعراً أشيب وخاصرة ضعيفة . - لكن هذه الطاحون تهب من يملكون القمح الملك وتعطيهم الشأن والسلطان . - فينبغي أن يكون لديك في البداية الاستعداد للجنة ، حتى تتولد لك الحياة من الجنة . - وأية حلاوة للطفل الرضيع من الشراب والشواء أو من القصور والقباب ؟ ! 4450 - إن هذا المثل لا حد له فكفاك طلبا للكلام ، فاذهب وقم بتحصيل الاستعداد . - لقد قعد الأمير حتى الآن من أجل الاستعداد ، وجاوز الشوق الحد ولم يحصل عليه . - فقال : إن الاستعداد يصل أيضاً من المليك ، وبدون الروح متى يصير الجسد مستعداً ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 372 | جلال الدين الرومي