- إن المنصب الذي يجعلني محجوباً عن وجهك ، هو عين العزل ، وفقد المنصب .
- وإن سبب التأخير في المجيء إلى هنا ، كان فقد الاستعداد ، وضعف الفضل .
- فإنك إن مضيت بلا استعداد إلى منجم ما ، فلن تحصل منه على حبة واحدة .
4440 - مثل عنين يشترى بكراً ، مهما كانت فضية الصدر ، أي نفع له منها ؟ ! - مثل مصباح لا زيت فيه ولا فتيل ، لا كثير فيه من الشمع ولا قليل .
- أو أن يدخل أخشم إلى روضة ، متى يصير أنفه سعيداً من الريحان ؟ ! .
- مثل حسناء فاتنة في محضر عنين ، وصوت الرباب والعود أمام أصم .
- وكالطائر البرى يدخل إلى البحار ، ماذا يجد منها إلا الهلاك والخسار ؟ ! 4445 - ومثل الذهاب إلى طاحون بدون قمح ، فلا يكون منها عطاء إلا تبييض اللحية والشعر .
- إن طاحون الفلك تهب من لا قمح لهم ، شعراً أشيب وخاصرة ضعيفة .
- لكن هذه الطاحون تهب من يملكون القمح الملك وتعطيهم الشأن والسلطان .
- فينبغي أن يكون لديك في البداية الاستعداد للجنة ، حتى تتولد لك الحياة من الجنة .
- وأية حلاوة للطفل الرضيع من الشراب والشواء أو من القصور والقباب ؟ ! 4450 - إن هذا المثل لا حد له فكفاك طلبا للكلام ، فاذهب وقم بتحصيل الاستعداد .
- لقد قعد الأمير حتى الآن من أجل الاستعداد ، وجاوز الشوق الحد ولم يحصل عليه .
- فقال : إن الاستعداد يصل أيضاً من المليك ، وبدون الروح متى يصير الجسد مستعداً ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 372
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٧٢