تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
- قال : " أيها الملك إنه صيد إحسانك ، فاهتم به اهتماما ملكيا إذ لا مفر له منه . - لقد تعلق بيده بأهداب سرج هذه الدولة ، فامسح بيدك على رأسه الثملة . - قال الملك : إن كل منصب وإمارة يريدها هذا الفتى فإنه يجدها . 4425 - وأهبه هنا ملكا - يبلغ عشرين ضعف الملك ، الذي خرج منه ، ونحن أيضاً على رأسه . - قال : منذ أن غرست فيه ملوكيتك العشق ، متى ترك لهوى السبيل إلى نفسه إلا إلى هواك ؟ ! - إنه جدير بالعبودية لك ، بحيث فترت الملوكية في قلبه . - لقد قامر بالملك والإمارة ، واعتاد على الغربة من أجلك . - إنه صوفي ، ألقى بخرقته وجدا ، حتى يمضى في أثر خرقة أخرى . 4430 - فهل يبدي الميل إلى خرقته ثانية والندم عليها ، بحيث يقول : إنني صرت مغبوناً . - هيا ، أعد الخرقة إلى هذا الصوب ، أيها القرين ، فإن ذلك الذي " يعوضها " لا يساويها ! . - وبعيد عن العاشق أن يفكر هكذا ، وإن فكر هكذا ليكن التراب على رأسه . - إن العشق يساوى مائة كخرقة الجسد ، فإن فيه حياة وحساً وعقلًا . - وبخاصة خرقة ملك الدنيا فهي بتراء ، والسكر " الذي يدفع فيه " خمسة دوانق منه يسبب الخمار ! 4435 - إن ملك الدنيا حلال على عباد الجسد ، ونحن غلمان للعشق الذي لا زوال له . - أنه عاملٌ على العشق ، فلا تعزله ، ولا تجعله مشغولًا إلا بعشقه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 371 | جلال الدين الرومي