4405 - وانطلق خارجا كما ينطلق السهم من القوس ، فقد كان المجال ضيقا بالنسبة للكلام آنذاك .
- ودخل ثملا على ملك الصين ، وقبل الأرض " بين يديه " سريعا وبسكر .
- كانت أحوالهم مكشوفة بتفصيلاتها للملك ، أولها وآخرها ، وحزنهم وتزلزلهم .
- إن الشاة تكون مشغولة في مرعاها ، لكن الراعي يكون عالما بحالها .
- " كلكم راع " ، إنه يعلم من القطيع من ترعى ومن تكون في صراع .
4410 - وبالرغم من أنه بصورته يكون بعيداً عن ذلك الصف ، لكنه يكون وسط الحفل كما يكون الدف ! ! - إنه واقف على حرقة تلك الوفود ولهيبها ، لكنه كان قد صمت من المصلحة .
- وإن ذلك السامي كان موجودا وسط أرواحهم ، لكنه تجاهل الأمر عامداً .
- إن صورة النار تكون تحت القدر ، لكن معنى النار يكون داخل القدر .
- إن صورتها خارجية ومعناها داخلي ، ومعنى معشوق الروح كالدم في العروق .
4415 - لقد ركع الأمير أمام الملك ، وأخذ يشرح أحواله كعشرة من المعرفين .
- بالرغم من أن الملك كان يعرف كل أحواله من قبل ، إلا أنه أخذ يقوم بشرحها .
- إن ذرة من نور العرفان في الداخل ، أفضل من مائة معرف أيها الصفى .
- وإن تسليم الأذن للمعروف ، آية على الحجب والحدس والظن .
- ومن صارت له عين القلب رقيباً ، سوف ترى عينه العيان بذاته .
4420 - ولا تقنع روحه بالتواتر ، بل يصله اليقين من عين القلب .
- لقد انطلق المعرف أمام الملك المنتجب في الحديث معرفا بأحواله .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 370
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٧٠