تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
- وذلك الأمير يطوف حول عيسى عليه السّلام بمكره وعيسى عليه السّلام في داره يخفى وجهه . - ويدخل ، حتى يصير متوجا ، يجعل المشنقة تاجا له ، لأنه هو نفسه شييه عيسى عليه السّلام . - " إنه يصيح " انتبهوا . . . لا تشنقونى ، لست عيسى ، إنني أمير على اليهود ومقبل الخطى . - فيجاب ، بل أسرعوا بشنقه فهو عيسى ، ومن قوتنا عليه يموه علينا ! ! 4385 - وكثيرا ما يمضى الجندي على المعمعمة ، ثم يصير زاده فينا وينقلب على رأسه . - ويمضى التاجر طويلا على رائحة الكسب ، ويظن الوقت عيدا فيحترق كالعود . - وكثيرا ما حدث الأمر على عكسه في العالم ، يظن أحدهم الشئ سما ويكون عسلا . - وكثيرا ما حدث أن استسلم جيش لموته ، فتقدمت فيه الأنوار ، وتقدم إليه الظفر . - وأبرهة جاء مع فيه من أجل ذل البيت ، وحتى يجندل الأحياء ، ويجعلهم أمواتا . 4390 - وحتى يخرب حرم الكعبة ، ويجعل الناس جميعا منفضين عنها . - وحتى يلتف حول كل الزوار ، ويجعل الجميع كعبته هو قبلة . - وينتقم من العرب انتقاما بشعاً ، متسائلا : لماذا يضرمون النار في كعبتى ؟ ! - ونفس سعيه هذا صار عزا للكعبة ، وصار سبباً في إعزاز ذلك البيت .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 368 | جلال الدين الرومي