- وذلك الأمير يطوف حول عيسى عليه السّلام بمكره وعيسى عليه السّلام في داره يخفى وجهه .
- ويدخل ، حتى يصير متوجا ، يجعل المشنقة تاجا له ، لأنه هو نفسه شييه عيسى عليه السّلام .
- " إنه يصيح " انتبهوا . . . لا تشنقونى ، لست عيسى ، إنني أمير على اليهود ومقبل الخطى .
- فيجاب ، بل أسرعوا بشنقه فهو عيسى ، ومن قوتنا عليه يموه علينا ! ! 4385 - وكثيرا ما يمضى الجندي على المعمعمة ، ثم يصير زاده فينا وينقلب على رأسه .
- ويمضى التاجر طويلا على رائحة الكسب ، ويظن الوقت عيدا فيحترق كالعود .
- وكثيرا ما حدث الأمر على عكسه في العالم ، يظن أحدهم الشئ سما ويكون عسلا .
- وكثيرا ما حدث أن استسلم جيش لموته ، فتقدمت فيه الأنوار ، وتقدم إليه الظفر .
- وأبرهة جاء مع فيه من أجل ذل البيت ، وحتى يجندل الأحياء ، ويجعلهم أمواتا .
4390 - وحتى يخرب حرم الكعبة ، ويجعل الناس جميعا منفضين عنها .
- وحتى يلتف حول كل الزوار ، ويجعل الجميع كعبته هو قبلة .
- وينتقم من العرب انتقاما بشعاً ، متسائلا : لماذا يضرمون النار في كعبتى ؟ ! - ونفس سعيه هذا صار عزا للكعبة ، وصار سبباً في إعزاز ذلك البيت .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 368
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٨