تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
- ختى يجعل العصا باطلة ومفتضحة ، ويقتلع اعتبارها من القلوب . - ونفس ذلك المكر يصير آية لموسى عليه السّلام ، ويرتفع اعتبار تلك العصا واحترامها . 4370 - ثم يحضر العسكر من الفجر حول البحر « 1 » ، حتى يقطع السبيل على موسى عليه السّلام وقومه . - فيصير أمنا لأمة موسى ، ويمضى هو إلى باطن الأرض والصحراء . - ولو كان قد بقي في مصر ولم يأت ، فمتى كان الوهم يصير زائلا عن بني إسرائيل ؟ ! - لقد جاء ، وألقى بالسبطى في ذوبان " الخوف " ، قائلا له : اعلم أن الأمر سر من أسرار الخوف . - وذلك هو اللطف الخفي ، أن الصمد يبدي النار ، فتكون النار نوراً . 4375 - إن إعطاء الأجر في التقى ليس مخفيا ، لكن انظر إلى أجر السحرة من بعد الخطأ . - والوصل لا يخفى في الرعاية ، لكنه أعطى السحرة الوصل في القطع . - ولا يخفى السير بالقدم التي تمضى ، فانظر إلى سير السحرة في قطع القدم . - والعارفون لذلك دوما آمنون ، ذلك أنهم عبروا بحار الدم . - لقد ظهر أمنهم من عين الخوف ، فلا جرم أنهم كل لحظة في زيادة . 4380 - فهل رأيت أمنا قد اختفى في الخوف ؟ ! فانظر إلى الخوف قد كمن في الرجاء أيها الصفى .
هامش
( 1 ) في المتن : حول النيل ، ولا يستقيم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 367 | جلال الدين الرومي