- إنه يجعل الضلالة منهاجا للإيمان ، ويجعل الاعوجاج موضع حصاد للإحسان .
- حتى لا يكون محسن قط خاليا من الخوف ، وحتى لا يكون خائن قط قانطاً " من رحمة الله " ! ! - لقد جعل ترياق ذلك السم مخفيا فيه ، حتى يقال أنه ذو اللطف الخفي .
- وليست تلك المكرمة مخفية في الصلاة ، بل إن تلك المغفرة تضع الخلعة على الذنب .
4360 - إن قصد المنكرين إذلال الثقات ، جعل ذلهم عزا وظهورا للمعجزات .
- كان قصدهم من الإنكار إذلال الدين ، وعين الذل صار عزا للمرسلين .
- وإن لم يكن الإنكار قد صدر من كل شرير ، فلماذا ظهرت إذن البراهين والمعجزات ؟ ! - وما لم ينكر الخصم ويكون طالبا للمصداق ، متى يقوم القاضي بطلب الشاهد ؟ ! - والمعجزة بمثابة الشاهد الزكي ، من أجل صدق المدعى ، ومن أجل انتقاء الشك .
4365 - ولما كان الطعن يتأتى من كل من هو جاهل ، كان الحق يعطى المعجزات ، وكان يكرم ! ! - كان مكر فرعون أضعاف أضعاف المكر العادي ، وصار بأجمعه ذلًا له وقمعاً .
- لقد أحضر السحرة من صالحين وطالحين ، حتى يقوموا بجرح معجزة موسى عليه السلام .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 366
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٦