تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

مثل

4345 - قال أحد الأخساء ذات يوم لدرويش إن أحدا لا يعرفك هنا . - قال له : إن لم يعرفني العامي ، فأنا أعرف جيداً من أكون ! . - فويلاه إذا كان الألم والجرح معكوسين ، وكان هو ناظرا إلى وأنا أعمى عن نفسي . - فاعتبرنى أحمق أيها الشرطي ، فأنا أحمق يا حسن الحظ ، والحظ أفضل من اللجاج والوجه الصفيق . - إن هذا الكلام ينطلق وفقا لظنك ، وإلا فإن الحظ أعطاني أيضاً عطية عقلي .

عودة ذلك الشخص فرحا موفقا شاكرا لله ساجدا له وحائرا في غرائب إشارات الحق وظهور تأويلاتها على وجه لا يصل إليه عقل وفهم أبداً

4350 - عاد من مصر إلى بغداد ، ساجدا وراكعا حامدا وشاكراً . - وطوال الطريق وهو حائر وثمل من هذا العجب ، من انعكاس الرزق وطريق الطلب . - متسائلًا : من أي الأماكن كان قد جعلني أملًا ؟ ! ومن أيها نثر على الفضة والنفع ؟ ! - وأية حكمة كانت في أن قبلة المراد ، أخرجني من منزلي ضالا وفرحا ؟ ! - حتى أمضى مسرعا في الضلالة ، وفي كل لحظة كنت أصير أكثر بعدا عن المطلوب . 4355 - ثم إن الحق جعل بجوده عين الضلالة وسيلة إلى الرشد والنفع .