مثل
4345 - قال أحد الأخساء ذات يوم لدرويش إن أحدا لا يعرفك هنا .
- قال له : إن لم يعرفني العامي ، فأنا أعرف جيداً من أكون ! .
- فويلاه إذا كان الألم والجرح معكوسين ، وكان هو ناظرا إلى وأنا أعمى عن نفسي .
- فاعتبرنى أحمق أيها الشرطي ، فأنا أحمق يا حسن الحظ ، والحظ أفضل من اللجاج والوجه الصفيق .
- إن هذا الكلام ينطلق وفقا لظنك ، وإلا فإن الحظ أعطاني أيضاً عطية عقلي .
عودة ذلك الشخص فرحا موفقا شاكرا لله ساجدا له وحائرا في غرائب إشارات الحق وظهور تأويلاتها على وجه لا يصل إليه عقل وفهم أبداً
4350 - عاد من مصر إلى بغداد ، ساجدا وراكعا حامدا وشاكراً .
- وطوال الطريق وهو حائر وثمل من هذا العجب ، من انعكاس الرزق وطريق الطلب .
- متسائلًا : من أي الأماكن كان قد جعلني أملًا ؟ ! ومن أيها نثر على الفضة والنفع ؟ ! - وأية حكمة كانت في أن قبلة المراد ، أخرجني من منزلي ضالا وفرحا ؟ ! - حتى أمضى مسرعا في الضلالة ، وفي كل لحظة كنت أصير أكثر بعدا عن المطلوب .
4355 - ثم إن الحق جعل بجوده عين الضلالة وسيلة إلى الرشد والنفع .