تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
- وإن الأدوية العشوائية خادعة للألم ، هي قاطعة طريق وآخذة للأموال برسم الإتاوة . 4320 - والماء المالح ليس علاجا للعطش ، حتى وإن بدى عند الشرب باردا عذباً . - لكنه صار خادعاً ، ومانعاً عن البحث على الماء الحلو ، التي نبتت منه مائة خضرة . - مثلما يكون كل ذهب مزيف مانعا عن معرفة الذهب الخالص حيثما يكون . - لقد قطع جناحك وقوامك بخداعه ، قائلا لك : أنا مرادك ، فخذنى أيها المريد . - قال لك : سوف أمحو ألمك ، وهو نفسه كان ألما ، كان خسارة وهزيمة ، بالرغم من أنه كان كسبا في الظاهر . 4325 - فامض ، وأهرب دائما من الأدوية الكاذبة ، حتى يصير الألم صوابا لك ، وناثرا للمسك ! ! - قال " الدركي " : لست لصا ولست فاسقاً ، أنت رجل طيب لكنك ساذج أحمق - أتسافر كل هذه المسافة على خيال وحلم ، أليس لعقلك ذرة من الضياء « 1 » ؟ ! - لقد رأيت بنفسي هذا الحلم مرات ، إنه يوجد في بغداد كنز مستتر . - وأنه مدفون في ناحية كذا وفي حي كذا ، وكان اسم الحي هو اسم حي ذلك الحزين . 4330 - إنه في منزل فلان فاذهب وابحث عنه ، وذكر منزله واسمه ذلك العدو . - لقد رأيت بنفسي هذا الحلم مرات ، إنه في بغداد ، يوجد كنز ، إنه في الوطن .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 475 : - أتسافر كل هذه المسافة الطويلة على خيال من جهلك ومن طمعك ؟ ! .