تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
4305 - والنار مع الخليل عليه السّلام زهر وريحان وورد ، وهي لاتباع النمرود موت وألم . - ولقد ذكرنا هذه الفكرة مرات يا حسن ، ولن أمل من بيانها أبداً . - ولقد أكلت الخبز مرات لدفع الجوع ، وهذا هو نفس الخبز فلماذا لا تمل ؟ ! - فإنما يصلك جوع جديد من الاعتلال ، بحيث تحترق منه التخمة والملال . - وكل من صار له ألم الجوع حاضرا ، انعقد التجدد لأعضائه عضوا عضواً . 4310 - فاللذة من الجوع لا من النقل الجديد ، ومع الجوع يكون خبز الشعير ألذ من السكر . - إذن فتلك الملالة من عدم الجوع ومن التخمة الكاملة ، وليست من تكرار الكلام . - وكيف لا يأتيك الملال من الدكان والمساومة والقيل والقال في خداع الناس ؟ ! - وكيف من الغيبة وأكل لحوم الناس مدة سنين لما لم تشبع منها ؟ ! - لقد قلت كثيرا من حلو الكلام في صيد فرج ، وسقت كثيرا من الملق والخداع . 4315 - وفي المرة الأخيرة تتحدث إليها بحرقة وذلاقة لسان ، أكثر حرارة من المرة الأولى . - إن الألم يجدد العلاج القديم ، والألم يقضب كل غصن من أغصان الملل . - فالآلام كيمياء مجددة ، وأين الملل في ذلك الطرف الذي ارتفع فيه الألم ؟ ! - فانتبه ، ولا تتأوه بحزن من الألم ، بل ابحث عن الألم ، ابحث عنه ، ابحث عن الألم ! !