4305 - والنار مع الخليل عليه السّلام زهر وريحان وورد ، وهي لاتباع النمرود موت وألم .
- ولقد ذكرنا هذه الفكرة مرات يا حسن ، ولن أمل من بيانها أبداً .
- ولقد أكلت الخبز مرات لدفع الجوع ، وهذا هو نفس الخبز فلماذا لا تمل ؟ ! - فإنما يصلك جوع جديد من الاعتلال ، بحيث تحترق منه التخمة والملال .
- وكل من صار له ألم الجوع حاضرا ، انعقد التجدد لأعضائه عضوا عضواً .
4310 - فاللذة من الجوع لا من النقل الجديد ، ومع الجوع يكون خبز الشعير ألذ من السكر .
- إذن فتلك الملالة من عدم الجوع ومن التخمة الكاملة ، وليست من تكرار الكلام .
- وكيف لا يأتيك الملال من الدكان والمساومة والقيل والقال في خداع الناس ؟ ! - وكيف من الغيبة وأكل لحوم الناس مدة سنين لما لم تشبع منها ؟ ! - لقد قلت كثيرا من حلو الكلام في صيد فرج ، وسقت كثيرا من الملق والخداع .
4315 - وفي المرة الأخيرة تتحدث إليها بحرقة وذلاقة لسان ، أكثر حرارة من المرة الأولى .
- إن الألم يجدد العلاج القديم ، والألم يقضب كل غصن من أغصان الملل .
- فالآلام كيمياء مجددة ، وأين الملل في ذلك الطرف الذي ارتفع فيه الألم ؟ ! - فانتبه ، ولا تتأوه بحزن من الألم ، بل ابحث عن الألم ، ابحث عنه ، ابحث عن الألم ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 362
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٢