تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
- وما دمت أقطع الطريق على نفسي في كل لحظة ، فكيف أتوافق مع شخص آخر ؟ ! - فانظر إلى أمواج جند أحوالي ، كل منها مع الآخر في حرب وخصومة . - وانظر في نفسك إلى مثل هذه الحرب الشعواء ، فما انشغالك إذن بقتال الآخرين . 55 - فربما يشتريك الحق من هذه الحرب ، ويحملك إلى عالم السلام ذي اللون الواحد . - فتلك الدار ليست إلا باقية وعامرة ، ذلك لأن تركيبها غير قائم على الأضداد . - وهذا الفناء إنما يتأتى للضد من ضده ، وعندما لا تكون أضداد ، فليس إلا البقاء . - لقد نفى ذلك الذي لا نظير له الضد عن الجنة ، فلا يصح أن تكون شمس " مع " ضدها " أي " الزمهرير . - فإن انعدام اللون هو أصل الألوان ، وإن أنواع الصلح هي أصول الحرب . 60 - وذلك العالم هو أصل هذه الدار الممتلئة حزنا ، والوصل هو أصل كل هجر وفراق . - فمن أي شئ هذا الخلاف عندنا . . . يا سيدنا ؟ ! ! ومن أي شئ أدت الوحدة إلى هذه الأعداد ؟ ! ! - ذلك أننا فروع والأضداد الأربعة هي الأصل ، والأصل نقل طبعه إلى الفروع . - وجوهر الروح لما كان وراء أنواع الفصل ، فليس هذا طبعه ، بل هو في طبع الكبرياء .