تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
- فانظر إلى الحروب فهي أصول السلام ، مثل النبي ، كانت حروبه من أجل الله « 1 » . 65 - فهو غالب ومظفر في الدارين ، وشرح هذا الغالب مما لا تستوعبه الأفواه . - وإذا كان تجرع ماء نهر جيحون غير ممكن ، فإنه لا يمكن الامتناع عما يطفئ الظمأ . - فإذا ما صرت ظامئاً إلى البحر المعنوي ، فقم بنزهة في جزيرة المثنوى . - تنزه فيه بحيث ترى في كل نَفَس ، أن المثنوى " كتاب " معنوي فحسب . - وعندما تفصل الرياح القذى عن ماء الجدول ، يكتشف الماء لونه المتوحد ! ! 70 - وأنظر إذن إلى أغصان المرجان النضرة ، وانظر إلى الثمار التي نمت من جدول الروح . - فعند ما يتوحد عن الحرف والصوت والنفس ، يترك هذا كله ويصير بحرا . - صار المتحدث والسامع والكلام نفسه روحاً في النهاية . - وعاطى الخبز وآخذ الخبز والخبر الطاهر ، يتجردون عن الصور ، ويصبحون تراباً . - لكن معانيها تكون في ثلاث مقامات ، وفي المراتب تتميز على الدوام . 75 - لقد صارت الصورة تراباً لكن المعنى لم يصر ، وهناك من يقول لك : بل صار ، قل له لا . . . لم يصر . - وفي عالم الروح ، الثلاثة منتظرون ، حينا هاربون من الصورة وحينا آخر مستقرون فيها .
هامش
( 1 ) ج 13 / 62 : - فما أعجبها من حرب تكون أصلا للسلام ، وسعد ذلك الذي تكون حربه من أجل الله .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 36 | جلال الدين الرومي