- فانظر إلى الحروب فهي أصول السلام ، مثل النبي ، كانت حروبه من أجل الله « 1 » .
65 - فهو غالب ومظفر في الدارين ، وشرح هذا الغالب مما لا تستوعبه الأفواه .
- وإذا كان تجرع ماء نهر جيحون غير ممكن ، فإنه لا يمكن الامتناع عما يطفئ الظمأ .
- فإذا ما صرت ظامئاً إلى البحر المعنوي ، فقم بنزهة في جزيرة المثنوى .
- تنزه فيه بحيث ترى في كل نَفَس ، أن المثنوى " كتاب " معنوي فحسب .
- وعندما تفصل الرياح القذى عن ماء الجدول ، يكتشف الماء لونه المتوحد ! ! 70 - وأنظر إذن إلى أغصان المرجان النضرة ، وانظر إلى الثمار التي نمت من جدول الروح .
- فعند ما يتوحد عن الحرف والصوت والنفس ، يترك هذا كله ويصير بحرا .
- صار المتحدث والسامع والكلام نفسه روحاً في النهاية .
- وعاطى الخبز وآخذ الخبز والخبر الطاهر ، يتجردون عن الصور ، ويصبحون تراباً .
- لكن معانيها تكون في ثلاث مقامات ، وفي المراتب تتميز على الدوام .
75 - لقد صارت الصورة تراباً لكن المعنى لم يصر ، وهناك من يقول لك : بل صار ، قل له لا . . . لم يصر .
- وفي عالم الروح ، الثلاثة منتظرون ، حينا هاربون من الصورة وحينا آخر مستقرون فيها .
هامش
( 1 ) ج 13 / 62 :
- فما أعجبها من حرب تكون أصلا للسلام ، وسعد ذلك الذي تكون حربه من أجل الله .