40 - أما الذرة التي انمحت في الشمس ، فإن الحرب " التي تخوضها " ، خرجت عن الوصف والحساب .
- وعندما انمحى عنها النفس والنفَس ، صارت حربها حرب للشمس فحسب .
- لقد انتفت عنها بالطبع الحركة والسكون ، من أي شئ ؟ ! من « إنا إليه راجعون » ! ! - إننا راجعون من أنفسنا إلى بحرك ، صرنا طالبين للرضاع من رضاع الأصل .
- ويا من بقيت في شعب الطريق من " إضلال " الغول ، كفاك نفاجاً عن الأصول يا عديم الأصل .
45 - وإن حربنا وصلحنا في نور عين الوجود ، ليس من لدنا ، إنه « بين إصبعين » ! ! - وهناك حرب الطبع وحرب الفعل وحرب القول ، هناك حروب ضروس بين الأجزاء .
- وهذه الدنيا قائمة على هذه الحرب ، فانظر إلى العناصر حتى يحل لك هذا " المشكل " .
- فالعناصر الأربعة أربعة من العمد القوية ، يستوى بها سقف الدنيا .
- وكل عمود محطم للعمود الآخر ، فعمود الماء محطم لذلك الشرر .
50 - ومن ثم فبناء الخلق قائم على الأضداد ، فلا جرم أننا مقاتلون من أجل الضر والنفع .
- وهناك أحوال يخالف كل منها الأخر ، وكل منها يخالف الآخر في أثره .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 34
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٤