تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
- ويأتيها الأمر : امض في صور ، فتمضى ، ثم تصير أيضاً مجردة بأمره . - فاعلم إذن أن
لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
، والخلق هو الصورة والأمر هو الروح التي تعتليها . - والراكب والمركوب " خاضعان " لأمر المليك ، والجسد على العتبة ، والروح في البلاط . 80 - وعندما يريد للماء أن يوضع في القدر ، يأمر المليك جيش الروح بالركوب . - ثم إنه عندما يدعو الأرواح إلى الصعود ، يأتي الأمر من النقباء بالنزول . - وبعد هذا سوف يصير الكلام دقيقاً ، فقلل " ضرام " النار ولا تزد في حطبها . - حتى لا تغلى القدور الصغيرة سريعاً ، وذلك آن قدر الإدراك صغيرة ودنية . - فتقدس سبحانه ، إنه يغرس مزرعة تفاح ، ثم يخفيها في غمام الكلمات . 85 - " ويضع " حجاباً من غمام الصوت والحرف والقيل والقال بحيث لا يبدو من التفاح سوى رائحته . - فاجذب مرة هذه الرائحة بوعيك حتى تحيلك إلى أصلك ، جارة إياك من أذنيك . - فاحفظ هذه الرائحة ، وحاذر الزكام ، وغط جسدك من الريح ، ووجود العامي الغث . - حتى لا يسد مشامك عن الأثر ، من هواهم أكثر برودة من الشتاء . - فلانهم جماد متجمدون عظام الأجسام ، فإن أنفاسهم تنطلق من تل من الثلج .