- إن القمر يلقى بالنور والكلب ينبح ، وكل أمرىء يعكف على ما تمليه عليه خلقته .
15 - لقد أعطى القضاء كل امرئ خدمة ما ، وجوهره مناسب لها عند الابتلاء .
- وما دام الكلب لا يقلع عن نباحه السقيم ذاك ، فمتى أترك أنا سيرى وأنا القمر ؟ ! - وإذا كان الخل يزيد في طبيعة " الخلية " فمن الواجب إذن أن يزاد السكر .
- إن القهر خل واللطف بمثابة العسل ، ومنهما معاً يكون أساس كل عقار مكون من الخل والعسل ! ! - فإذا قلَّ العسل في كميته عن الخل ، فقد اختل ذلك العقار .
20 - ولأن القوم أخذوا يصبون عليه ألوان " الخل " ، فإن البحر أخذ يصب على نوح كثيراً من السكر .
- وكان المدد لسكره من بحر الجود ، ومن ثم كان يظل في زيادة عن خل كل أهل العالم .
- فمن هو الواحد الذي يساوى ألفاً ؟ ! إنه ذلك الولي ، بل إن عبد العلى يساوى " أهل " مائة قرن .
- والدن الذي يكون من البحر طريق إليه ، تركع الأنهار ، التي تشبه جيحون على ركبها أمامه .
- خاصة ذلك البحر الذي عندما استمعت كل البحار لهديره وجيشانه ، 25 - تمررت أفواهها حياءً وخجلًا ، إذ كيف صار الاسم الأعظم مقترناً بما هو أقل منه ؟ ! - وعندما تقارن هذه الدنيا بتلك الدنيا ، فإن هذه الدنيا تصير قافزة من الخجل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 32
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢