- إن هذه العبارة قاصرة دنية في رتبتها وإلا فأي نسبة للخسيس مع الأخص ؟ ! - وعندما ينعق الغراب في الكرم نعيق الغربان ، متى يجعل البلبل يقلل من تغريده العذب ؟ ! - ومن ثم فكل شار على حدة ، في هذا السوق الذي فيه " يفعل ما يشاء " .
30 - فإن ما يُحصد من أجمة الشوك يكون غذاءً للنيرانً ، ورائحة الورد قوتٌ لأنف المنتشى .
- وإذا كانت القذارة بغير قيمة بالنسبة لنا ، فهي للخنزير والكلب " في حلاوة " السكر .
- وإذا كان الأقذار يكثرون من هذا القَذَر ، فإن المياه تعكف على التطهير « 1 » .
- وإذا كانت الحيات تنفث السم ، وإذا كان الممرورون يبعثون فينا الفرقة ، - فإن النحل على الجبل وعلى الشجر وفي خلاياه يصنع من الشهد مخزناً للسكر .
35 - ومهما تقوم أنواع السم بتسميم " الخلق " ، فإن أنواع الترياق منها تمحو السم سريعاً .
- وهذه الدنيا عندما تنظر إليها ، حرب شاملة ، بين كل ذرة وذرة " كالحرب " بين الكفر والدين .
- فتلك الذرة آخذة في الطيران نحو اليسار ، وانظر إلى الحرب الفعلية بينهما في ميلهما وانحرافهما .
- والحرب الفعلية هي هذه الحرب الخفية ، ومن هذا التضاد ، اعلم ذلك التضاد .
هامش
( 1 ) ج 13 / 61 : وإذا امتلأت الدنيا بالقذى ، فإن النار تمحوها في لحظة واحدة .