- لقد وقفت الحية على صدرها كأنها الموت ، وفي فمها ورقة شجرة من أجل الصيد .
- إنها واقفة بين الأعشاب كعشبة ، ويظنها الطائر غصن نبات ! ! 4095 - وعندما يقف من أجل الطعام على ورقة الشجرة ، يسقط في فم الحية والموت .
- لقد فتح تمساح فمه عن آخره ، وحول أسنانه ديدان طويلة .
- ومن بقية الطعام التي بقيت في أسنانه ، نمت الديدان ، ووقفت على الأسنان .
- وترى الطيور الدود والقوت ، وتظنه مرجاً ذلك التابوت .
- وعندما يمتلئ الفم بالطيور ، يبتلعها فجأة ، ويغلق فمه ! ! .
4100 - فاعتبر هذه الدنيا المليئة بالخبز والبقل مثل الفم المفتوح لذلك التمساح ! ! .
- فلا تأمن يا مختلق الرزق للديدان والفرائس من حيل تمساح الدهر .
- والثعلب يسقط ممددا تحت التراب ، وفوق التراب حبوب ماكرة .
- حتى يأتي الزاغ غافلا نحوها ، فيمسك بقدمه بمكره ذلك الماكر .
- وإذا كانت هناك آلاف من أنواع المكر عند الحيوان ، فكيف يكون مكر الإنسان وهو سيدها ؟ ! .
4105 - يكون في كفه مصحف كزين العابدين رضي اللّه عنه ، وفي كمه خنجر شديد القهر .
- يقول لك ضاحكاً " يا مولاي " وفي قلبه بابلى شديد السحر والحيلة .
- يكون سما قاتلا وصورته شهد ولبن ، فحذار ، ولا تمضِ دون صحبة شيخ خبير .
- إن كل لذائذ الهوى مكر وحيلة ، هي حرقة وظلمة حول نور البرق .
- والبرق نوره قصير وكذب ومجاز ، وحوله ظلمات ، وطريقك طويل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 344
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٤٤