تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
- لقد وقفت الحية على صدرها كأنها الموت ، وفي فمها ورقة شجرة من أجل الصيد . - إنها واقفة بين الأعشاب كعشبة ، ويظنها الطائر غصن نبات ! ! 4095 - وعندما يقف من أجل الطعام على ورقة الشجرة ، يسقط في فم الحية والموت . - لقد فتح تمساح فمه عن آخره ، وحول أسنانه ديدان طويلة . - ومن بقية الطعام التي بقيت في أسنانه ، نمت الديدان ، ووقفت على الأسنان . - وترى الطيور الدود والقوت ، وتظنه مرجاً ذلك التابوت . - وعندما يمتلئ الفم بالطيور ، يبتلعها فجأة ، ويغلق فمه ! ! . 4100 - فاعتبر هذه الدنيا المليئة بالخبز والبقل مثل الفم المفتوح لذلك التمساح ! ! . - فلا تأمن يا مختلق الرزق للديدان والفرائس من حيل تمساح الدهر . - والثعلب يسقط ممددا تحت التراب ، وفوق التراب حبوب ماكرة . - حتى يأتي الزاغ غافلا نحوها ، فيمسك بقدمه بمكره ذلك الماكر . - وإذا كانت هناك آلاف من أنواع المكر عند الحيوان ، فكيف يكون مكر الإنسان وهو سيدها ؟ ! . 4105 - يكون في كفه مصحف كزين العابدين رضي اللّه عنه ، وفي كمه خنجر شديد القهر . - يقول لك ضاحكاً " يا مولاي " وفي قلبه بابلى شديد السحر والحيلة . - يكون سما قاتلا وصورته شهد ولبن ، فحذار ، ولا تمضِ دون صحبة شيخ خبير . - إن كل لذائذ الهوى مكر وحيلة ، هي حرقة وظلمة حول نور البرق . - والبرق نوره قصير وكذب ومجاز ، وحوله ظلمات ، وطريقك طويل .