تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
- إن الضحكة تفوح بعبير الوصل ، بينما يفوح البكاء بمرارة البعاد « 1 » . - وكل امرئ له مائة مراد في قلبه ، وهذا لا يكون في مذهب العشق والوداد . - إن شمس العشق في النهار هي وجه المحبوب ، وتكون الشمس لوجهه كأنها النقاب . - وذلك الذي لا يعرف النقاب من وجه الحبيب ، هو عابد للشمس ، اخلع اليد منه ! ! 4060 - فهو النهار وهو أيضاً رزق العاشق ، هو القلب ، وهو حرقة القلب عند العاشق . - لقد صار متاحا للأسماك من نفس الماء ، الخبز والشراب والكساء والدواء والنوم . - مثل الطفل راضع اللبن من الثدي ، لا يعرف من العالمين سوى اللبن . - سواء عرف الطفل اللبن أو لم يعرفه ، فلا طريق للتدبير إلى هذه الناحية . - لقد أصحاب هذا الكتاب المستدير الروح بالذهول وذلك حتى تجد الفاتح والمفتوح . 4065 - فلا تكون ذاهلة في المسير بل هي فيه ، ذلك أن البحر هو الذي يحملها لا السيل ولا الجدول . - وحين يجدها من يجدها يضيع ، ويصير كالسيل غريقا في البحر . - إن البذرة ضاعت وآنذاك صارت شجرة تين ، وهذا هو معنى ما لم تمت لا أهب الذهب .
هامش
( 1 ) حرفيا : بزعفران الوداد وبرائحة البصل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 341 | جلال الدين الرومي